أعادت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، الجدل حول “الساعة الإضافية” إلى الواجهة، بعد تصريحات وصفت بالجريئة تحت قبة البرلمان اليوم الإثنين، حيث وضعت المبرر الطاقي الذي ظل لسنوات “الذريعة” الأساسية للاستمرار في توقيت (GMT+1) أمام تساؤلات حارقة حول جدواه الفعلية. وأكدت الوزيرة بصريح العبارة أن المعطيات الأولية تشير إلى أن اعتماد التوقيت الصيفي خلال فصل الشتاء لا يحقق المكاسب المرجوة في ترشيد استهلاك الطاقة، موضحة أن الساعة الإضافية لم تنجح في إحداث خفض فعلي وملموس في الطلب على الطاقة خلال الأشهر الباردة، بخلاف ما قد يتحقق نسبياً في فصل الصيف، مما يسقط المبرر الاقتصادي الذي لطالما دافع عنه المسؤولون منذ عهد حكومة بنكيران.
وفي تطور لافت قد يمهد الطريق لمراجعة شاملة لهذا الملف الذي يثير استياءً شعبياً واسعاً، كشفت بنعلي عن وجود اتفاق مع الوزيرة المنتدبة المكلفة بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية لـ “تحيين” الدراسة التي أُجريت سابقاً حول آثار الساعة الإضافية، وأرجعت هذا التوجه إلى تطور سلوك المواطنين والفاعلين الاقتصاديين منذ آخر تقييم، مشددة على أن أي قرار مستقبلي يجب أن يُبنى على معطيات علمية وواقعية تراعي المتغيرات الحالية. هذا التصريح الوزاري أعاد بصيص الأمل لملايين المغاربة، لاسيما الآباء والموظفين الذين يعانون يومياً مع استيقاظ التلاميذ في “جنح الظلام” خلال فصل الشتاء، حيث يرى مراقبون أن إقرار الوزيرة بعدم وجود جدوى طاقية ملموسة يجرّد الساعة الإضافية من حصانتها التقنية، ويضع الحكومة أمام مسؤولية سياسية لاتخاذ قرار استجابة للمطالب الشعبية بإنهاء هذه المعاناة والعودة إلى توقيت غرينيتش.
