افتتحت بمركز سيدي علي التابع لجماعة المغاصيين بضواحي مكناس فعاليات الدورة الثالثة للمهرجان الوطني للحمادشة، تحت شعار “حمادشة… ذاكرة حية وتراث روحي متجدد”. وقد ترأس حفل الافتتاح عامل عمالة مكناس، السيد عبد الغني الصبار، مرفوقاً برئيس مجلس عمالة مكناس، وبحضور عدد من الشخصيات العسكرية والمدنية والمنتخبين، إلى جانب ممثلي السلطات المحلية ورجال الإعلام وحشد من مريدي ومنتسبي الطريقة الحمدوشية.
ويشكل هذا المهرجان محطة سنوية متميزة تهدف إلى الاحتفاء بالتراث الروحي والفني العريق للطريقة الحمدوشية، وضمان نقله واستمراريته عبر الأجيال المقبلة، إلى جانب إبراز المقومات الثقافية والصوفية التي تزخر بها المنطقة.
وأكد رشيد جمال الحمدوشي، نقيب شرفاء الطريقة الحمدوشية، أن هذه التظاهرة تعتبر فرصة سنوية تجتمع فيها مختلف الطوائف الحمدوشية لتصل الرحم مع الزاوية الأم التي تقوم على تأطيرها، مشيراً إلى أن المهرجان يندرج في إطار الجهود المتواصلة للمحافظة على هذا الموروث الروحي وإبرازه والتعريف به وصونه من الاندثار.
من جانبه، أوضح ياسين الحمدوشي، رئيس المهرجان الوطني للحمادشة، أن الفن الحمدوشي يمتزج فيه الفخر بالتراث والاعتزاز بالهوية الوطنية، حيث تتجلى في كل إيقاع وحركة ذاكرة وطن واحتفاء بالانتماء الأصيل. وفي السياق ذاته، أشار أنور الدقاقي، مقدم حمادشة بمكناس، إلى أن المهرجان يشهد مشاركة فرق وطوائف قادمة من مختلف مدن ومناطق المملكة، مثل طنجة وأصيلة وقلعة السراغنة ومراكش وفاس ومكناس وغيرها، مؤكداً أن الطريق الحمدوشي يواصل مسيرته بثبات، مع الأمل في أن تتذوق الأجيال الشابة هذا التراث الروحي وتستمر في حمل مشعله.
وتعرف هذه الدورة، الممتدة من 28 إلى 30 غشت 2026، مشاركة واسعة لفرق عيساوية ومجموعات المديح والإنشاد الصوفي. ويتضمن البرنامج الشامل للمهرجان تنظيم أماسٍ وحفلات دينية ورحبات صوفية بمقر الزاوية الحمدوشية وبالقبة الحسنية بضريح سيدي علي بنحمدوش، تتخللها تلاوات قرآنية وأمداح نبوية ووصلات غنائية تراثية تعكس غنى وتنوع التراث الروحي المغربي.

