شهدت مدينة فاس، اليوم، حادثاً مأساوياً إثر انهيار مفاجئ لعمارة سكنية، أسفر في حصيلة أولية ومؤلمة عن وفاة تسعة أشخاص وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، مما خلف حالة من الحزن والصدمة العارمة في صفوف الساكنة المحلية والرأي العام الوطني.
وعلى خلفية هذه الفاجعة، سارعت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بفاس إلى الدخول على خط القضية، حيث أعلنت عن فتح بحث قضائي معمق ودقيق تشرف عليه السلطات القضائية المختصة. وأوضح بلاغ صادر عن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، أن هذا التحقيق يروم بالأساس الكشف عن كافة الأسباب الحقيقية والظروف المحيطة بهذا الانهيار المأساوي، إلى جانب تحديد المسؤوليات التقصيرية أو الجنائية المحتملة لكل من قد يثبت تورطه في هذه الواقعة.
وأكدت النيابة العامة في بلاغها الحرص التام والتطبيق الصارم والمباشر للقانون، مشددة على أنها ستتعامل بكل حزم وقوة مع أي إخلال أو تقصير قد تكشف عنه الأبحاث والتحريات الجارية، وذلك في سياق تفعيل المبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان حماية أرواح وسلامة المواطنات والمواطنين.
وفي ختام البلاغ، أشار الوكيل العام للملك إلى أن القضاء سيرتب كافة الآثار القانونية والمتابعات اللازمة في حق المتورطين، فور انتهاء التحقيقات الميدانية والتقنية المأمور بها، والتي تباشرها المصالح الأمنية والفرق التقنية المختصة لتحديد ما إذا كان الانهيار ناتجاً عن عيوب في البناء، أو غياب الصيانة، أو أي خروقات تعميرية أخرى.
