فاس – أخبار مكناس 24
استفاقت منطقة “رأس الماء” التابعة لجماعة عين الشقف بإقليم مولاي يعقوب، على وقع فاجعة مأساوية وصدمة شديدة ألقت بظلالها على الساكنة المحلية، عقب العثور على شابة جثة هامدة داخل مسكنها في ظروف وصفت بالمروعة، وسط مؤشرات أولية قوية تفيد بتورط ابنها البكر في تصفيتها. ووفقاً لشهادات ومصادر متطابقة، فقد جرى اكتشاف الضحية وهي غارقة في دمائها داخل بيت الزوجية، مما دفع بفرق الدرك الملكي إلى الاستنفار الفوري والانتقال إلى مسرح الجريمة، حيث تمكنت عبر أبحاث وتحريات ميدانية مكثفة من إيقاف الابن الأكبر للهالكة، وهو قاصر يناهز عمره 17 سنة، للاشتباه المباشر في ارتكابه هذا الفعل الجرمي.
المعطيات المتوفرة حول الأداة المستخدمة في الاعتداء تشير إلى أن الموقوف استعان بأداة حديدية صلبة، يرجح أنها “مطرقة”، وجه بها ضربات عنيفة ومباشرة إلى والدته، أسقطتها أرضاً وفارقت على إثرها الحياة في الحين متأثرة بجراحها البليغة. وفيما يخص الخلفيات الحقيقية والدوافع الكامنة وراء هذه الكارثة الأسرية، أفادت مصادر قريبة من عائلة الضحية بوجود رواسب لخلافات عائلية متراكمة وتشنجات حادة داخل المنزل، يرجح أن جذورها تعود إلى نزاعات سابقة بين الهالكة وطليقها (والد المشتبه فيه القاصر)، والتي أثرت بشكل أو بآخر على الوضع العام داخل الأسرة وأدت إلى هذه النهاية الصادمة.
وعقب الانتهاء من الإجراءات والمعاينات القانونية بمكان الحادث، جرى نقل جثمان الفقيدة صوب مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي قصد إخضاعها للتشريح الطبي الكفيل بتحديد ملابسات الوفاة من الناحية التقنية، في الوقت الذي تم فيه وضع القاصر تحت تدبير المراقبة القضائية رهن إشارة البحث القضائي الذي تباشره مصالح الدرك الملكي، تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة المختصة، لفك كافة خيوط هذه القضية وتحديد المسؤوليات بدقة.
