أخبار مكناس 24 – الرباط
أظهرت الحصيلة السنوية لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة لسنة 2025 تحقيق طفرة قياسية غير مسبوقة في مجال مكافحة تهريب السجائر والمخدرات بمختلف أنواعها، مما يترجم حجم الاستنفار الأمني والتشديد الميداني الذي فرضته المصالح الجمركية لتجفيف منابع التجارة غير المشروعة وحماية الأمن الاقتصادي والصحي للمملكة.
وفي جبهة مكافحة تهريب التبغ، سجلت العمليات الميدانية قفزة نوعية؛ حيث تمكنت مصالح الجمارك من حجز ما مجموعه 843 ألفاً و854 وحدة من السجائر المهربة خلال سنة 2025، مقارنة بـ 254 ألفاً و388 وحدة فقط جرى ضبطها خلال سنة 2024، ما يمثل ارتفاعاً صاروخياً بنسبة بلغت 231 في المائة. ويعكس هذا الارتفاع بحسب التقرير تشديد إجراءات المراقبة الميدانية وتعزيز وسائل التدخل التي اعتمدتها مصالح مكافحة التهريب، في إطار التصدي لتنامي شبكات الاتجار غير المشروع.
وبالرغم من هذا الضغط الميداني الصارم، كشفت الدراسة الوطنية الثانية عشرة حول انتشار السجائر المهربة أن معدل تسربها إلى السوق الوطنية سجل ارتفاعاً طفيفاً ليبلغ 1.37 في المائة خلال سنة 2025، مقارنة بـ 1.04 في المائة سنة 2024، وهو المؤشر الذي يؤكد استمرار الظاهرة رغم تشديد المراقبة، ويوضح حاجة السلطات لمواصلة الضغط الميداني وتطوير آليات التتبع لمحاصرة قنوات التوزيع الداخلية.
وعلى صعيد محاربة المخدرات والسموم العابرة للحدود، شهدت سنة 2025 بدورها تصعيداً ميدانياً ملموساً أسفر عن مضاعفة حجم المحجوزات، وذلك بفضل تكثيف العمليات والتنسيق المشترك بين المصالح الجمركية ومختلف الأجهزة الأمنية المعنية. وأفضت هذه التدخلات إلى حجز 77.67 طناً من مخدر الشيرا، بزيادة بلغت 103 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، في مؤشر واضح على اتساع التحركات الميدانية ضد شبكات التهريب الدولية.
كما تمكنت السلطات الجمركية في السياق ذاته من ضبط 576 ألفاً و529 قرصاً مهلوساً، بارتفاع نسبته 110 في المائة، إلى جانب حجز 1375 كيلوغراماً من الكوكايين وأنواع أخرى من المخدرات الصلبة، بزيادة وصلت إلى 83 في المائة. وتؤشر هذه الطفرة الرقمية على الرفع من كفاءة “الرادارات” الجمركية والأمنية واعتماد أسلوب العمل الاستباقي، مؤكدة أن استراتيجية إدارة الجمارك الرامية إلى الموازنة بين تسهيل التجارة المشروعة والضرب بيد من حديد على قنوات التهريب تحقق نتائج ملموسة في مواجهة تحديات السوق السوداء.
