أخبار مكناس 24 – هيئة التحرير
في مبادرة إنسانية نبيلة تحمل أبعادا دبلوماسية عميقة ، أعلن الديوان الملكي ، بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك ، تفضل جلالة الملك محمد السادس نصره الله ، بالعفو عن عدد من المشجعين السنغاليين الذين صدرت في حقهم أحكام قضائية على خلفية أحداث مرتبطة بمنافسات كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم ، التي احتضنتها المملكة المغربية خلال الفترة الممتدة ما بين 21 دجنبر 2025 و18 يناير 2026 .
وتندرج هذه المبادرة الملكية السامية في إطار الاعتبارات الإنسانية التي ما فتئت تطبع الرؤية الملكية في تدبير العديد من القضايا ذات البعد الاجتماعي والإنساني ، كما تعكس القيم المغربية الأصيلة القائمة على التسامح والرأفة والتضامن ، وتجسد في الآن ذاته عمق الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع المملكة المغربية بجمهورية السنغال الشقيقة .
ولم يتأخر التفاعل الرسمي السنغالي مع هذه الالتفاتة الملكية الكريمة ، إذ عبّر رئيس جمهورية السنغال ، السيد باسيرو ديوماي فاي ، عن بالغ امتنانه وعميق تقديره لجلالة الملك محمد السادس ، مثمنا القرار الإنساني الذي أتاح للمشجعين المعنيين استعادة حريتهم والعودة إلى أسرهم وذويهم تزامنا مع مناسبة دينية تحمل معاني الرحمة والتسامح والتآزر .
وفي رسالة رسمية نشرها عبر حساباته التواصلية ، أكد الرئيس السنغالي أن هذه المبادرة تجسد قيم الرأفة والإنسانية التي تميز المؤسسة الملكية بالمغرب ، مشددا على أن العلاقات بين الرباط ودكار ليست مجرد علاقات دبلوماسية عابرة ، بل هي امتداد لتاريخ طويل من الأخوة الصادقة والتعاون المتين والاحترام المتبادل .
كما حملت هذه الالتفاتة الملكية دلالات رمزية تتجاوز بعدها الإنساني المباشر ، لتؤكد مرة أخرى المكانة التي باتت تحتلها المملكة المغربية في ترسيخ نموذج دبلوماسي يقوم على البعد الإنساني ، وعلى توظيف الروابط التاريخية والثقافية والروحية في تعزيز التقارب بين الشعوب الإفريقية .
ويأتي هذا القرار الملكي السامي ليعكس أيضا حرص المملكة الشريفة ، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس حفظه الله ، على توطيد الشراكات الأخوية داخل الفضاء الإفريقي ، وترسيخ قيم التضامن والانفتاح والتعاون جنوب ـ جنوب ، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز أواصر الثقة والتكامل بين الدول الإفريقية الشقيقة .
وبين البعد الإنساني والرمزية الدبلوماسية ، تبرز هذه المبادرة الملكية السامية باعتبارها رسالة قوية تؤكد أن العلاقات المغربية السنغالية ليست فقط علاقات تعاون سياسي أو اقتصادي ، بل هي نموذج متجدد لأخوة إفريقية راسخة ، قوامها الاحترام المتبادل والتقدير المشترك والإيمان بوحدة المصير داخل قارة تتطلع إلى مزيد من التكامل والتنمية والتضامن .
