أخبار مكناس 24 – ابو مروان
جدد الجمع العام غير العادي للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ، المنعقد يوم الجمعة 5 يونيو 2026 بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة ، ثقته بالإجماع في فوزي لقجع لمواصلة مهامه رئيسا للجامعة ، في محطة تعكس حجم الإجماع الذي بات يحظى به الرجل داخل المنظومة الكروية الوطنية بعد أكثر من عقد من قيادة واحدة من أهم مراحل التحول في تاريخ كرة القدم المغربية
.
ويأتي هذا التجديد ليكرس استمرارية مشروع رياضي انطلق سنة 2014 ، حين انتخب لقجع لأول مرة رئيسا للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ، قبل أن تتوالى ولاياته بفعل ما حققته الكرة الوطنية من مكاسب على مختلف المستويات ، سواء من حيث الحكامة والتدبير أو من حيث النتائج الرياضية والإشعاع الدولي .
و لقد ارتبطت فترة رئاسة لقجع بإطلاق أوراش إصلاحية كبرى غيرت وجه كرة القدم الوطنية . فمن تحديث وتطوير مراكز التكوين ، إلى تأهيل البنيات التحتية الرياضية في مختلف جهات المملكة ، مرورا بتعزيز الاحتراف وتطوير منظومة المنافسات الوطنية ، استطاع المغرب أن يرسخ نموذجا رياضيا يحظى اليوم بإشادة واسعة داخل القارة الإفريقية وخارجها .
وعلى المستوى الدبلوماسي الرياضي ، نجح المغرب خلال السنوات الأخيرة في تعزيز حضوره داخل مختلف الهيئات الكروية القارية والدولية ، مستفيدا من رؤية استراتيجية جعلت المملكة فاعلا أساسيا في صناعة القرار الرياضي بإفريقيا ، وشريكا موثوقا لدى المؤسسات الرياضية العالمية .
أما على الصعيد الرياضي ، فقد شهدت هذه المرحلة تحقيق إنجازات غير مسبوقة في تاريخ كرة القدم المغربية . ويظل بلوغ المنتخب الوطني نصف نهائي كأس العالم قطر 2022 أبرز هذه المحطات ، باعتباره إنجازا تاريخيا غير مسبوق للكرة الإفريقية والعربية ، فتح آفاقا جديدة أمام الرياضة المغربية ورسخ صورة المغرب كقوة كروية صاعدة على المستوى العالمي .
ولم تتوقف النجاحات عند هذا الحد، إذ تواصلت الإنجازات عبر مختلف الفئات العمرية ، من خلال التتويج بكأس العالم لأقل من 20 سنة ، والفوز بلقب كأس الأمم الإفريقية سنة 2025 ، إضافة إلى إحراز ألقاب قارية لفئتي أقل من 17 سنة وأقل من 23 سنة ، فضلا عن تحقيق المنتخب الأولمبي للميدالية البرونزية في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، في حصيلة تؤكد أن النجاحات لم تكن معزولة أو ظرفية ، بل جاءت نتيجة عمل مؤسساتي متواصل واستثمار طويل الأمد في التكوين والتأطير والبنيات الرياضية .
ويحمل تجديد الثقة في فوزي لقجع دلالات تتجاوز البعد الانتخابي ، إذ يعكس رغبة مكونات كرة القدم الوطنية في الحفاظ على استقرار المشروع الرياضي المغربي ومواصلة البناء على المكتسبات المحققة ، خاصة في ظل الاستحقاقات الكبرى التي تنتظر المملكة خلال السنوات المقبلة ، وفي مقدمتها احتضان نهائيات كأس الأمم الإفريقية ، والمشاركة في تنظيم كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال .
وبين حصيلة إنجازات لافتة وطموحات مستقبلية متزايدة ، يواصل فوزي لقجع قيادة سفينة الكرة المغربية وسط تطلعات جماهيرية كبيرة للحفاظ على المكتسبات وتعزيز مكانة المغرب كأحد أبرز النماذج الرياضية الصاعدة على المستويين القاري والدولي .
