أعلنت الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس عن الانتهاء الفعلي من الأشغال الكبرى المتعلقة بمد القنوات الجديدة، في خطوة تمهيدية حاسمة تسبق عمليات ضخ المياه وملء الخزانات، وهو ما يبشر بانفراج أزمة اضطرابات التزود بالماء الصالح للشرب التي شهدتها مدينة مكناس مؤخراً، إثر العطب التقني الجسيم الذي طال منشأة الجلب الرئيسية التابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (قطاع الماء) والمزودة للمدينة من سد إدريس الأول.
وفي هذا الإطار، استنفرت الشركة الجهوية كافة إمكانياتها البشرية واللوجستيكية لتسريع وتيرة إنجاز هذه الأوراش المهيكلة الرامية إلى تقوية الشبكة المائية وتجاوز الأعطاب التقنية الظرفية.
وتظهر المعاينات الميدانية انتهاء الأشغال الكبرى المتعلقة بمد القنوات الأساسية، حيث تجري حالياً الترتيبات النهائية لعملية ضخ المياه وتعبئة الخزانات الرئيسية، وهي الخطوة التي ستشكل حلاً هيكلياً يعزز من مرونة الشبكة المائية للمدينة ويضمن استمرارية التزود في مختلف الظروف.
إن هذه الجهود الاستباقية التي تبذلها الشركة الجهوية تعكس التزامها بضمان الأمن المائي لساكنة المدينة، من خلال الانتقال إلى منظومة توزيع أكثر كفاءة وقدرة على الصمود أمام التحديات التقنية، في انتظار التشغيل الفعلي للمنشآت الجديدة التي ستنهي الاضطرابات الملحوظة.
وفي الوقت الذي تسارع فيه الفرق التقنية الخطى لاستكمال الربط وضمان تدفق المياه بانتظام، تهيب الجهات المختصة بساكنة مكناس الاستمرار في التحلي بروح المسؤولية وترشيد استهلاك الماء، مما يسهم بشكل مباشر في نجاح عملية ملء الخزانات وإعادة التوازن المائي المأمول في القريب العاجل.