في أجواء مشحونة بالترقب والحماس، استعد المنتخب المغربي لكرة القدم لمواجهة نظيره الهولندي في قمة كروية مرتقبة ضمن منافسات دور الـ32 لكأس العالم 2026، وهي المباراة التي تُقام على أرضية ملعب مونتيري بالمكسيك، وتضع في مواجهة مباشرة منتخبين يُصنفان ضمن نخبة المنتخبات العشرة الأوائل عالمياً.
وفي المؤتمر الصحفي الذي سبق اللقاء، أبدى مدرب “أسود الأطلس”، محمد وهبي، ثقة كبيرة في قدرات لاعبيه، مشدداً على أن هذه المواجهة تتجاوز الأبعاد التقليدية لكرة القدم، لتتحول إلى اختبار شامل يتطلب جاهزية تكتيكية وبدنية وذهنية عالية. وأوضح وهبي أن الفريق الهولندي، بما يمتلكه من خصائص تكتيكية مختلفة، يفرض تحديات جديدة تستوجب إيجاد حلول ميدانية مبتكرة، مؤكداً في الوقت ذاته أن فريقه يدخل اللقاء بهدوء وطموح كبيرين، مدفوعاً برغبة جامحة في تجاوز هذا الدور والمضي قدماً في البطولة.
وعن الروح المعنوية للاعبين، أشار وهبي إلى أن القوة الذهنية والارتباط العميق بالهوية الوطنية يشكلان المحرك الأساسي للأداء، حيث أكد أن شرف ارتداء القميص الوطني وتمثيل المملكة يمنح اللاعبين حافزاً يتجاوز كل الصعاب، مشدداً على أن المسؤولية الملقاة على عاتقهم واضحة، وأن المجموعة ملتزمة بتقديم أقصى ما لديها لإسعاد الجماهير المغربية.
وحول تساؤلات الإعلام بشأن ترشيح المنتخب المغربي للعبور، اتخذ المدرب موقفاً عملياً، مؤكداً أن أحقية الفوز لا تُحسم بالتوقعات أو التقديرات النظرية، بل تُنتزع وتُثبت بوضوح فوق المستطيل الأخضر، مشدداً على أن المنتخب المغربي بات يحظى باحترام عالمي كبير، وهو ما يستوجب تأكيده بتقديم أداء نوعي يليق بهذه المكانة.
وفي قراءته للمباراة، لم يغفل وهبي الإشادة بالفعالية الهجومية العالية التي يتميز بها المنتخب الهولندي، واصفاً إياها بأحد أبرز نقاط قوته، موضحاً في الوقت ذاته أن الجهاز الفني عمل بجدية على تعزيز الكفاءة الدفاعية والهجومية للمنتخب المغربي، مع وضع استراتيجية دقيقة تهدف إلى تحييد خطورة الخصم ومنعه من استغلال فرصه.
وختم مدرب “أسود الأطلس” تصريحاته بالتأكيد على أن لقاء الغد لن يكون مجرد معركة تكتيكية أو بدنية منفردة، بل صراعاً شاملاً بين مدرستين كرويتين عريقتين، معرباً عن تطلعه لأن تُشكل هذه المباراة علامة فارقة تعكس التطور الكبير في مستوى المنتخب المغربي وتؤكد طموحاته المشروعة في المنافسة على أعلى المستويات.
