كثفت السلطات المغربية إجراءاتها الأمنية والوقائية على مختلف محاور النقل في اتجاه مدن الشمال والمناطق الحدودية، عبر فرض تدابير مشددة على المحطات الطرقية ووسائل النقل العمومي للحد من تنقل القاصرين غير المصحوبين والشباب الراغبين في الهجرة غير النظامية، وذلك على خلفية الدعوات الرقمية التحريضية لاقتحام معبري سبتة ومليلية المحتلتين.
وتشمل هذه الإجراءات الميدانية توجيه حث مباشر للمهنيين في قطاع نقل المسافرين لتجنب قطع التذاكر أو السماح بركوب القاصرين دون حضور أولياء أمورهم، إلى جانب إقامة حواجز مراقبة أمنية ودقيقة بمداخل المحطات والنقاط الطرقية الاستراتيجية للتحقق من هويات المسافرين. ولا تقتصر عملية التدقيق على حافلات النقل بين المدن فحسب، بل تمتد لتشمل سيارات الأجرة بمختلف صنفها، وسيارات الكراء، فضلاً عن المراقبة الاستباقية للرحلات عبر القطارات بمختلف أنواعها.
وتتركز هذه المراقبة بشكل رئيسي على الخطوط المنطلقة من المدن الكبرى ذات الإقبال الكثيف، مثل الدار البيضاء وفاس ومكناس ..، والمتوجهة نحو الوجهات الشمالية الحساسة كالفنيدق والمناطق المتاخمة للحدود. وتستهدف هذه الخطوات منع التحاق الشباب والقاصرين بشبكات تنظيم الهجرة غير المشروعة، والحيلولة دون وصولهم إلى النقاط السوداء لتفادي أي محاولات اقتحام جماعية قد تشهدها المنطقة، مع الحرص على الموازنة بين فرض أمن المحاور الطرقية وضمان حق المواطنين الطبيعي في التنقل وفق الضوابط القانونية.
