قدم حزب الحركة الشعبية، أمس السبت بمدينة سلا، الخطوط العريضة لبرنامجه الانتخابي تحت مسمى «التعاقد الحركي»، متضمناً مجموعة من الالتزامات التي قال إنه سيعمل على تنفيذها في حال وصوله إلى رئاسة الحكومة المقبلة.
ويركز التصور الذي عرضه الحزب على ملفات اجتماعية واقتصادية وتعليمية وفلاحية، من بينها اعتماد يوم السبت عطلة أسبوعية لفائدة نساء ورجال التعليم، والرفع من قيمة المنح الجامعية مع صرفها على أساس شهري، إلى جانب ضمان مجانية التعليم العالي العمومي.


وفي ما يخص منظومة الدعم الاجتماعي، يقترح الحزب إعادة النظر في آليات الاستهداف المعتمدة، عبر إلغاء المؤشر الرقمي بالنسبة إلى الأرامل والمطلقات والأشخاص في وضعية إعاقة، إضافة إلى المسنين الذين تفوق أعمارهم 60 سنة ولا يتوفرون على دخل، واعتماد الدخل الفعلي للأسر معياراً لتحديد المستحقين بالنسبة إلى باقي الفئات.
كما يتضمن البرنامج وعداً بضمان استفادة المتقاعدين من الزيادات التي تطرأ على أجور الموظفين، فضلاً عن إعداد إطار قانوني جديد وعصري لتنظيم أسواق الجملة.
وعلى مستوى القطاع الفلاحي، دعا الحزب إلى تنظيم مناظرة وطنية لتقييم السياسة الفلاحية، تمهيداً لإرساء نموذج جديد يوازن بين الزراعات الموجهة للتصدير وتلك المرتبطة بالحاجيات الأساسية للسوق الوطنية.
واقترح «السنبلة» كذلك إعادة النظر في تدبير قطاع الصيد البحري، وإحداث منصة رقمية وطنية لرصد وتتبع تطور الأسعار، إلى جانب إعفاء صغار الفلاحين والكسابة من الديون، وربط مختلف أشكال الدعم العمومي والقطاعي بنتائج وأهداف قابلة للقياس.
وفي سياق حماية القدرة الشرائية، يقترح الحزب إحداث حساب ضريبي اجتماعي، إلى جانب اعتماد ما سماه «هدنة تصديرية»، من خلال مراجعة صادرات بعض المنتجات الفلاحية خلال الفترات التي تشهد فيها السوق الوطنية ارتفاعاً في الطلب عليها. كما يتضمن المقترح فرض رسوم جمركية على صادرات الأسماك عندما تتجاوز نصف حجم الإنتاج الوطني.
وبالنسبة إلى قطاع التعليم، تعهد الحزب بإلغاء شرط تسقيف سن الولوج إلى مهنة التدريس في 30 سنة لفائدة خريجي الجامعات وحاملي الشهادات، مع إحداث المؤسسات والأنوية الجامعية التي كانت مبرمجة خلال الولاية الحكومية 2017-2021، ورفع قيمة المنح الجامعية وصرفها شهرياً.
أما في المجال الصحي، فيقترح الحزب فتح سوق التأمين الصحي أمام الشركات والفاعلين الخواص ضمن إطار تنظيمي يضمن المنافسة، مع تمكين المؤمنين من الاستفادة من العلاجات المشمولة بالتغطية دون الاضطرار إلى أداء تكاليفها مسبقاً.
اقتصادياً، تضمن «التعاقد الحركي» مقترحاً يقضي بمنح الباحثين عن عمل تعويضاً شهرياً بقيمة 1000 درهم لمدة سنة، فضلاً عن إعفاء المقاولات التي لا يتجاوز رأسمالها 500 ألف درهم من الضرائب.
كما يدعو الحزب إلى اعتماد نظام ترابي للتحفيز الضريبي تحت مسمى «الزونينغ»، بما يسمح بتكييف الامتيازات الجبائية مع الخصوصيات الاقتصادية والاجتماعية لكل جهة.
وعلى مستوى هيكلة الحكومة، يقترح حزب الحركة الشعبية إحداث وزارة مستقلة للرياضة وأخرى تعنى بالتنمية المندمجة، ضمن تصور جديد للهندسة الحكومية.
