
حسم السيد العباس الومغاري، رئيس مجلس جماعة مكناس، الجدل الدائر حول تمديد خطوط النقل الحضري نحو الجماعات والمناطق المجاورة، واضعاً النقاش في إطاره المؤسساتي والقانوني، ومؤكداً أن تدبير مرفق النقل العمومي لا يمكن أن يخضع للتأويلات السياسية أو الحسابات الانتخابية، بل تحكمه اختصاصات ومساطر وضوابط قانونية واضحة. وجاء توضيح رئيس الجماعة رداً على ما تم تداوله من تصريحات واتهامات صادرة عن مسؤول جماعي سابق ومستشار يمثل وصيف لائحة حزب العدالة والتنمية في الاستحقاقات التشريعية الأخيرة، والتي وصفها رئيس المجلس بالافتراءات والادعاءات التي تفتقد إلى الواقعية والمصداقية، مشدداً على أن المساطر الإدارية والقانونية هي وحدها الكفيلة بتحديد حقيقة الملف، وأن القطاع يخضع لمقتضيات تنظيميّة لا تسمح باتخاذ قرارات عشوائية أو فردية.
وأوضح الومغاري أن تمديد خطوط الحافلات خارج المجال الترابي لجماعة مكناس ليس قراراً أحادياً، بل يستوجب التنسيق المؤسساتي واستكمال الوثائق المطلوبة، خصوصاً ما يرتبط بالسلامة والأمن والتغطية التأمينية والمسؤوليات القانونية المترتبة عن تشغيل الحافلات خارج الحدود الترابية للجماعة في حال حدوث أي طارئ. وفي هذا الصدد، أشار إلى أنه تواصل مباشرة مع رئيس جماعة ويسلان لسلوك المسطرة القانونية ومراسلته رسمياً، مبرزاً أن الجماعات المجاورة أدرجت موضوع التمديد ضمن جداول أعمال دوراتها المقبلة. كما فند ادعاءات ربط خدمات النقل بالنتائج الانتخابية بمنطقة ويسلان، موجهاً تحية تقدير لساكنتها التي منحته ثقتها بكثافة في الاستحقاقات الأخيرة، وهو ما يدحض بالدليل القاطع مزاعم الاستهداف أو التمييز بسبب التصويت.
وفي سياق متصل، أعلن رئيس المجلس احتفاظه بحقه الكامل في اللجوء إلى القضاء ضد التصريحات الصادرة عن المسؤول السابق، مشدداً على أن المسؤولية الترابية والحزبية تتطلب ضبط الكلام والتحري والابتعاد عن الخطابات العبثية التي تمس بالمؤسسات. وعلى مستوى التكاليف والخدمات، وجه الومغاري رسالة طمأنة صريحة لعموم الساكنة والطلبة والتلاميذ، مؤكداً أن أسعار خدمات النقل العمومي لن تشهد أي زيادة، بل ستعمل الجماعة على تخفيف العبء المالي عن فئة الطلبة، باعتبار النقل خدمة اجتماعية حيوية؛ حيث ستتحمل جماعة مكناس فارق الخسارة المالية وكافة التبعات التسييرية لهذا القطاع ابتداءً من اليوم دون إثقال كاهل المواطنين بمصاريف إضافية.
وأكد رئيس جماعة مكناس أن رؤية الجماعة لتطوير المرفق شمولية وتستهدف تعميم الخدمات لتشمل الجماعات القروية والعمالات المجاورة فور دخول أسطول الحافلات الاحتياطي الخدمة، مذكرًا بالتجاوب السريع للمجلس مع طلب عمالة الحاجب لتمديد الخطوط نحو نفوذها الترابي. واختتم الومغاري تصريحه بالتأكيد على أن المجلس مستعد بنسبة 100% لتمديد الخطوط نحو كافة الجماعات الراغبة بمجرد استيفاء المساطر في ظرف لا يتعدى بضع دقائق، كاشفاً أن دورة شهر أكتوبر المقبلة ستشهد المصادقة على المقررات الرسمية وإعلان كراس الأثمنة بشفافية، مع إقرار تمديد استثنائي ومؤقت للخطوط في الوقت الراهن لضمان عدم حرمان أي مواطن أو طالب من حقه في التنقل والخدمة العمومية.
