تتجه محطات توزيع الوقود في المغرب لتطبيق زيادة جديدة في أسعار المحروقات ابتداءً من منتصف ليلة الأربعاء 30 شتنبر 2026، حيث من المرتقب أن يرتفع سعر لتر الغازوال بحوالي 80 سنتيماً، في حين سيسجل سعر البنزين الممتاز زيادة تقدر بـ39 سنتيماً للتر الواحد. وتأتي هذه المراجعة التصاعدية لتواصل منحناها التنازلي المباشر على القدرة الشرائية، مستمرةً في تغذية الضغوط التضخمية التي تمس تكاليف نقل البضائع وأسعار المواد والخدمات الأساسية بمختلف أرجاء المملكة.
ويرتبط هذا الارتفاع الجديد بتطورات أسواق الطاقة الدولية المستمرة، التي تشهد تقلبات حادة في أسعار خام النفط جراء استمرار أزمة مضيق هرمز واشتداد حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. ورغم المحاولات والمحادثات الإقليمية الرامية لتهدئة الأوضاع، إلا أن تعافي أسعار النفط العالمية عقب نفي الإدارة الأمريكية موافقتها على تخفيف العقوبات المفروضة على إيران قد القى بظلاله المباشرة على السوق الوطنية.
وأمام هذه التطورات، يترقب الشارع المغربي والفاعلون الاقتصاديون مدى تأثير هذه الزيادات المتلاحقة على التوازنات المعيشية والأنشطة الانتاجية، وسط مطالب متزايدة بإيجاد آليات حماية وتخفيف لحدة الصدمات الخارجية القادمة من أسواق النفط الدولية.

