الرباط — عشية الانطلاق الرسمي لمشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، أجرت رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، مساء الثلاثاء 29 شتنبر، اتصالا هاتفيا مع الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، اقترحت خلاله عقد لقاء ثنائي يجمعهما ضمن الجولات الأولى للتشاور السياسي.
ووفقا لما أورده الموقع الرسمي لحزب العدالة والتنمية، فقد تلاقّى بنكيران الاتصال بترحيب، تاركا لرئيسة الحكومة المكلفة صلاحية تحديد الموعد والمكان المناسبين لعقد هذا الاجتماع.
تأتي هذه الخطوة في ظل سياق سياسي محدد الأبعاد، حسم فيه حزب “المصباح” تموضعه بوضوح بعيد إعلان نتائج الاستحقاقات التشريعية لـ 23 شتنبر؛ حيث كان بنكيران قد استبعد مبكرا إمكانية مشاركة حزبه في تشكيلة حكومية يقودها حزب الأصالة والمعاصرة. وهو الموقف الذي زكّته الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب المنعقدة ببوزنيقة، والتي أقرت رسميا الاصطفاف في صفوف المعارضة البرلمانية ومباشرة الدور السياسي للحزب من هذا الموقع.
وفي هذا الصدد، تشير المعطيات السياسية إلى أن اللقاء المرتقب بين الطرفين لا يحمل أبعاداً تتعلق بالتفاوض حول الحقائب الوزارية أو دخول التحالف الحكومي، بل يندرج ضمن الأعراف والبروتوكولات السياسية المتبعة في المشاورات التي تجريها رئاسة الحكومة مع كافة الهيئات السياسية الممثلة في البرلمان الجديد.
يُذكر أن حزب العدالة والتنمية كان قد تمكّن من الظفر بـ 54 مقعداً نيابياً برسم اقتراع 23 شتنبر، محتلاً بذلك المرتبة الرابعة في خريطة مجلس النواب الجديد، مما يجعله أحد المكونات الرئيسية للمعارضة البرلمانية خلال الولاية التشريعية المقبلة.

