أخبار مكناس 24 – متابعة محسن الأكرمين.
قد لا نقف عند (مَاكَايَنْ وَالُو بمكناس)، ولكنا نقول: بأن المدينة بدأت حتى ولو بحد أدنى من السرعة في التحرك نحو جيل جديد من المشاريع، ونفض غبار التقادم عن هياكلها الحضارية. هنا قد لا نختلف جميعا بتاتا، وقد تكون هذه القوة محفزة بالتمام في البحث عن تنمية عادلة قد تكون وشيكة الحدوث والتنزيل (المشاريع المبرمجة). مدينة تتحرك بأقساط ربحية من التجديد وترصيف طرقها بالتجديد. مدينة تبحث عن منافذ التمويلات المالية الكبيرة لعدة مشاريع لازالت عالقة في مذكرة استراتيجيات رئاسة الجهة وبذات مجلسها الجماعي.
لا نبخس المشتغلين على شق التنمية والاستثمار المادي مجهوداتهم العلية والقيمة، ولكن نطالب بمزيد من العدل المجالي، ولما لا حتى الإنصاف الوطني في توزيع فائض المال العام على التساوي. فهذا الحديث يجرنا أولا نحو المطالبة بعمليات تقويم ما تحقق من برنامج عمل جماعة مكناس (2022/2027)، والذي يحمل ضمن أقطابه عدة مشاريع لازالت خاملة منذ زمن (البلوكاج) الأول.
مطالب المدينة تم تنفيس احتقانها المتفاقم خلال الحملة الانتخابية ليوم (23 شتنبر 2026) بالكلام المليح ودغدغة المشاعر، لكنها تبقى حاضرة في ذاكرتنا على الدوام، ولن تنفك عنها بالانفصال إلا من خلال تنزيلها على أرض المدينة العطشى من مشاريع التنمية الموازية، لأن المدينة لا تستسيغ ذاكرة النسيان منذ الزمن الماضي. فمطالب المدينة ترغب في مسؤولين يحسنون الانصات الفعال، وتفريغ الاستشارات الكبرى للتنمية في وضعيات اندماجية وتفاعلية.
رهانات هذه المرحلة الانتقالية بمكناس، تتطلب أداء جادا ومسؤولا ونجاعة تترتب وفق مخرجات الحكامة الدستورية. اليوم، لا بد من فتح بوابة مناقشة مختلف التحديات والاكراهات التي تواجه المدينة، والبحث عن الحلول والبدائل الممكنة أولا. اليوم لا بد من تسليط الضوء على انتظارات الساكنة الكلية والمتنوعة بجغرافية تراب المدينة، والبحث عن الفرص الواعية بحجم ترتيب الأولويات. اليوم، ثقتنا وفيرة في السلطات المحلية الترابية وفي مجلس الجماعة، لأن المدينة تبحث عن تنشيط شروط مَلْحمة الثقة لتحقيق الانصاف المجالي والعدالة الاجتماعية وتعزيز الازدهار الاقتصادي بمكناس.
مكناس تنتظر دورة استثنائية لمجلس الجماعة ولما لا دورات استثنائية بعموم الجماعات الترابية بذات المدينة. دورات استثنائية إن صح القول بها، تكون لصالح المدينة ولا تمارس فيها تلك السياسة المقيتة التي تصنع الخلاف والاختلاف ولا تنفع مكناس في شيء. دورة تناقش ما تحقق من برامج عمل الجماعات الترابية (2022/2027)، وترتب الاختلالات باقتراح البدائل المستعجلة.
دورة تنظر في غياب نقاشات الملعب الكبير، ومدى تفعيل الاشتغال عليه.
دورة تناقش كيفية تحقيق حلم راود المدينة في نواة كلية طب الأسنان والصيدلة، ومدى غياب الدعم الجهوي لهذا المقترح والتمويل قديما.
دورة تبحث عن أنفاق طرقية واقتراح (ترامواي) وتحديد مساراته. دورة تفكك أزمة النقل والربط بين الجماعات الترابيات، ومدى انخراط الجميع في تحمل مسؤوليات وتمويلات هذا الملف الاجتماعي.
دورة تصنع للثقافة مسرحا كبيرا بدل المداومة على دعم مهرجانات بعينها وبلا أثر.
دورة تريحنا من نقاشات الانارة والحفر والمجال البيئي والنافورات والكوتشيات المتهالكة.
دورة تنفض الغبار عن الصحة والتعليم والتشغيل، وبدون توابل بئيسة من السياسة الخلافية والشخصنة للمواقف والاتجاهات.

