شهدت مدينة مكناس ومحيطها القروي خلال اليومين الأخيرين هطول تساقطات مطرية هامّة، أعادت الأمل والانتعاش للوسط الفلاحي بالمنطقة بعد فترة من الترقب. وعمت موجة من الارتياح والتفاؤل صفوف الفلاحين والمزارعين بمختلف الجماعات الترابية التابعة لإقليم مكناس، لا سيما القروية منها كجماعات واد الجديدة، عين كرمة، ومجاط التي عاين فيها فريق موقع أخبار مكناس 24 عن قرب فرحة الساكنة واستبشار المزارعين بهذه الخيرات.
وتكتسي هذه الأمطار الأخيرة أهمية استراتيجية بالغة بالنسبة للمردودية الفلاحية بالعاصمة الإسماعيلية، حيث ستسهم بشكل كبير في تسريع وتيرة أشغال الحرث والزرع، وتحسين نسبة إنبات الحبوب والقطاني، فضلاً عن إنعاش الأشجار المثمرة التي تتميز بها المنطقة، وعلى رأسها زراعة الزيتون والكروم. كما ستساعد في تغذية الفرشة المائية الجوفية وتوفير مخزون مائي مهم للسقي.
ولم تقتصر الآثار الإيجابية لهذه التساقطات على المحاصيل الزراعية فحسب، بل امتدت لتشمل قطاع تربية الماشية بقرى ودواوير الجماعات المذكورة، حيث ستسهم في إحياء المراعي الطبيعية والغطاء النباتي، مما يخفف العبء المالي عن كاهل الكسابة ومربي الماشية فيما يتعلق بتكاليف الأعلاف.
وعبر العديد من الفلاحين في تصريحاتهم لموقع أخبار مكناس 24 بكل من واد الجديدة وعين كرمة ومجاط عن سعادتهم البالغة بهطول هذه الأمطار خلال اليومين الماضيين، مؤكدين أنها جاءت في وقتها المناسب لإعطاء انطلاقة قوية ومبشرة للموسم الفلاحي، مما يعزز الآمال في تحقيق مردودية جيدة ودعم الاقتصاد المحلي بالإقليم.


