أوقفت السلطات الأمنية الفرنسية ثلاثة أشخاص يشتبه في تورطهم في تخريب مقر القنصلية العامة للمغرب بمدينة أورلي بضواحي باريس، بعدما استهدف خمسة أفراد، قدموا أنفسهم باعتبارهم من أنصار «بوليساريو» الانفصالية، واجهات المبنى بكتابات وشعارات سياسية.
وأفادت يومية « الصباح » في عددها المرتقب يوم غد الثلاثاء 20 أكتوبر الجاري، أن إيقاف الانفصاليين، جاء عقب تدخل الشرطة الفرنسية وفتح تحقيق لتحديد ملابسات الاعتداء، الذي خلف أضرارا بعدد من جدران المقر القنصلي، فيما تتواصل الإجراءات الأمنية والقضائية لتحديد المسؤوليات الكاملة بشأن الواقعة، وتعقب بقية المشتبه في تورطهم فيها.
وكشفت الجريدة أن القنصلية العامة للمغرب بأورلي قد أدانت الاعتداء، معتبرة أنه يشكل انتهاكا خطيرا لحرمة تمثيلية قنصلية مغربية على الأراضي الفرنسية، ومساسا بالقواعد الدولية المنظمة للعلاقات الدبلوماسية والقنصلية، مؤكدة أن استهداف المؤسسات الرسمية لا يمكن تبريره بالخلافات السياسية أو حرية التعبير.
وأشار المقال أن التمثيلية المغربية أشادت بسرعة تدخل السلطات الفرنسية، خصوصا المصالح الأمنية التي باشرت تحرياتها فور وقوع الحادث، وأفضت تدخلاتها إلى إيقاف ثلاثة من الأشخاص الخمسة الذين نسبت إليهم القنصلية أعمال التخريب، معربة عن ثقتها في استكمال التحقيقات وترتيب المسؤوليات القانونية.
وأوردت الصحيفة أن القنصلية قد الحادث بتنامي تحركات بعض المنتخبين المحليين بإقليم « فال دو مارن » بشأن قضية الصحراء المغربية، منتقدة مبادرات اعتبرتها متعارضة مع الموقف الرسمي لفرنسا، ومذكرة بضرورة احترام الجماعات الترابية الفرنسية للاختصاصات الدستورية للدولة والتزاماتها الدولية، مؤكدة أن الخلافات السياسية لا تبرر التحريض أو التساهل مع الاعتداءات التي تستهدف تمثيليات الدول الأجنبية.
و أبرزت اليومية أن الاعتداء قد أثار استياء واسعا في أوساط أفراد الجالية المغربية المقيمة بفرنسا، الذين عبر عدد منهم عن تضامنهم مع القنصلية ورفضهم استهداف المؤسسات المغربية، فيما سجلت التمثيلية القنصلية مواقف مساندة من منتخبين وسكان بإقليم « فال دو مارن ».
ودعت القنصلية أفراد الجالية إلى التحلي بالمسؤولية وعدم الانسياق وراء الاستفزازات، والتشبث بقيم الاحترام والتعايش التي تؤطر العلاقات المغربية الفرنسية، في انتظار استكمال التحقيقات وتحديد الوضع القضائي للموقوفين.

