تستعد العاصمة العلمية للمملكة، مدينة فاس، لاحتضان فعاليات النسخة الثانية من المعرض الوطني للخرَف والزليج خلال الفترة الممتدة من 30 أكتوبر إلى 08 نوفمبر 2026 بفضاء “فان زون”، تحت شعار “من طين الأرض إلى إبداع اليد، الفخار: خزف وزليج تراث مغربي خالد”.
وفي هذا السياق، عقد السيد ناجي الفخاري، رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس-مكناس، ندوة صحفية لتسليط الضوء على الأبعاد الكبرى وأبرز مستجدات هذه الدورة، وذلك بحضور أعضاء مكتب الغرفة والسيد عبد الرحيم بلخياط، المدير الجهوي للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني لجهة فاس-مكناس.
وخلال هذا اللقاء الإعلامي، شدد رئيس الغرفة على الدور المحوري الذي تضطلع به وسائل الإعلام الوطنية والمحلية في إبراز المقومات التراثية، ونقل المعلومة الدقيقة للمواطنين، وتقريب الشارع العام من الدينامية الاقتصادية والتنموية التي يشهدها قطاع الصناعة التقليدية.
وأوضح السيد الناجي خلال الندوة أن هذه التظاهرة الوطنية الكبرى تُنظم بشراكة مع كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وولاية جهة فاس-مكناس، ومجلس الجهة، ومجلس جماعة فاس، ومجلس عمالة فاس، وشركة فاس الجهة للتهيئة، وبإشراف وتنسيق مع المديرية الجهوية للصناعة التقليدية. وتستهدف الدورة إعطاء دفعة قوية لقطاع الخزف والزليج، والرفع من قيمته التنافسية والتراثية، وخلق فضاءات تسويقية وتفاعلية تتيح إبراز إبداعات للصناع التقليديين وتسهيل تبادل الخبرات بين الحرفيين والفاعلين، مع الحرص على استحضار البعد البيئي والتنمية المستدامة في استخدام مادة الطين.
وأبرز السيد ناجي الفخاري رئيس الغرفة أن المعرض يمتد على مساحة إجمالية تقدر بـ 4,000 متر مربع، بمشاركة أزيد من 120 عارضاً وعارضة يمثلون مختلف جهات المملكة، من حرفيين، ومقاولات صغرى ومتوسطة، وتعاونيات مهنية، إلى جانب متدخلين متخصصين في العتاد التقني للقطاع. كما ينقسم فضاء المعرض إلى أجنحة متكاملة تشمل الفضاءات المتحفية، وجناح خريجي مؤسسات التكوين المهني، وجناح الشباب، والفضاء التجاري، والقطب التقني والمؤسساتي، فضلاً عن جناح مخصص للأطفال.
من جانبه، أكد السيد عبد الرحيم بلخياط، المدير الجهوي للصناعة التقليدية لجهة فاس-مكناس، على العراقة التاريخية لصناعة الزليج والخرَف بالمنطقة والتي امتدت لقرون من الإبداع، مبرزاً أهمية هذا المعرض في صيانة التراث اللامادي الوطني وتثمين مهارات “المعلمين”.
ولتحقيق هذه الأهداف، يتضمن البرنامج الموازي ندوات وموائد مستديرة وحلقات دراسية من تأطير نخبة من الباحثين والخبراء، فضلاً عن تنظيم دورات تكوينية لفائدة الحرفيين للرفع من قدراتهم التقنية والتدبيرية.
واختُتمت الندوة الصحفية بالتأكيد على البعد الوفائي والإنساني للتظاهرة، من خلال إفراد فقرات لتكريم قيدومي الصناع التقليديين والمعلمين الذين تركوا بصمات رائدة في هذا المجال، إلى جانب برمجة سهرات فنية يومية تحتفي بأصالة الفلكلور المغربي وتنوعه الثقافي.

