في ظل ترقب واسع وسجل متصاعد لأسعار الطاقة العالمية، تتجه محطات الوقود بالمغرب إلى اعتماد تحيين دوري جديد يثير حيرة واسعة في الأوساط المهنية. فقد أفاد مصدر مطلع بالجامعة الوطنية لأرباب ومسيري محطات الوقود بالمغرب بأن أسعار المحروقات ستشهد، مع الساعات الأولى ليوم الأحد أول نونبر، تباعداً كبيراً وواضحاً في التسعير بين مختلف الشركات الموزعة.
وتشير البيانات المتاحة إلى أن إحدى كبريات الشركات الموزعة بالمملكة تتجه لإقرار زيادة قدرها 50 سنتيماً في سعر لتر الغازوال، بينما اختار فاعل آخر زيادة مضاعفة تصل إلى نحو درهم كامل للتر الواحد. وعلى العكس من ذلك، تتجه أسعار البنزين الممتاز نحو تراجع متفاوت؛ حيث يتوقع أن يخفض بعض الموزعين السعر بمقدار 50 سنتيماً للتر، بينما يتوقف التخفيض لدى شركات أخرى عند حدود 25 سنتيماً فقط.
وفي تعليقه على هذه المؤشرات، أكد المصدر المهني أن التفاوت في أسعار البنزين يظل أمراً مفهوماً ودليلاً على المنافسة التجارية الطبيعية، غير أن الفارق الشاسع في زيادة سعر الغازوال، والذي بلغ نصف درهم كامل بين الموزعين، شكل مفاجأة غير مسبوقة في تاريخ السوق الوطنية. وأعرب المتحدث عن تساؤلات المهنيين حول ما إذا كان هذا التباين الناتج قد يرتبط بخطأ تقني في احتساب التسعير، مستحضرين إمكانية مراجعته وتداركه بالخفض مع بداية الأسبوع.
تأتي هذه المستجدات المحلية متزامنة مع قفزة حادة لأسعار النفط في الأسواق العالمية بنهاية شهر أكتوبر، حيث أغلقت عقود خام “برنت” تسليم ديسمبر عند 117.64 دولاراً للبرميل محققة مكاسب شهرية بنحو 13.6 في المائة، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 104.12 دولارات بزيادة شهرية بلغت 15.2 في المائة. وتتأثر هذه الارتفاعات بمخاوف اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز وتصاعد التوترات الجيوسياسية، إلى جانب ترقب السوق لقرار تحالف “أوبك+” بشأن مستويات الإنتاج.


