تستعد مجموعة «رونو» لصناعة السيارات بطنجة لإطلاق عملية مغادرة واسعة النطاق تستهدف نحو 850 عاملا، في خطوة تأتي إثر التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق السيارات العالمي واشتداد المنافسة الدولية وفرض ضغوط متزايدة على كلفة الإنتاج وتجارب تعزيز التنافسية.
وذكرت «الأخبار»، بأن إدارة المصنع عقدت اجتماعا مع رؤساء الفرق بمختلف الأقسام للإعلان عن الشروع في الإجراءات الأولية للعملية، والتي تشمل إحصاء وتسجيل أسماء العمال المعنيين بالمغادرة لضمان الانتقال من دائرة التكهنات إلى التدبير الفعلي.
وأوردت، أن هذه الخطوة لا تتم عبر تسريحات تقليدية، بل بصيغة تتضمن امتيازات وتحفيزات مالية استثنائية تتجاوز التعويضات عن المستحقات القانونية في بعض الحالات، تبعا للأقدمية والوضعية المهنية لكل عامل.
وفي السياق ذاته، نقل المنبر ذاته أن الترتيبات الرامية إلى التخفيف من تداعيات العملية تضمنت تأمين فرص مهنية بديلة لنحو 1260 شخصا، مع اعتماد معايير دقيقة تراعي الأقدمية والمسار المهني والوضعيات الاجتماعية والصحية، فضلا عن الحالات المرتبطة بالمرض أو العجز والذين اقتربوا من سن التقاعد
وأوضحت المعطيات، أن الفئات المستهدفة بالمغادرة تمثل ما بين 12 و13 بالمائة من إجمالي الموارد البشرية للمصنع الذي يشغل نحو 7600 عامل بشكل مباشر، وذلك في إطار إعادة تنظيم المصالح التابعة للمجموعة لخفض كلفة الإنتاج وتوحيد بعض الأنشطة.
وخلصت المصادر ذاتها، إلى أن هذه التطورات تحظى بمتابعة نقابية مكثفة من لدن الاتحاد المغربي للشغل، الذي عقد اجتماعات مع إدارة المصنع لحماية الأجراء وصون ملفاتهم الاجتماعية والأسرية، في ظل الأهمية البالغة التي بات يحتلها قطاع صناعة السيارات بالمغرب على واجهة التصدير والأسواق الدولية.

