في تحول ديبلوماسي بارز بمنطقة الساحل والصحراء، أعلنت جمهورية مالي رسمياً عن سحب اعترافها بـ”الجمهورية الصحراوية” المزعومة، مؤكدة انحيازها الكامل للموقف المغربي في نزاع الصحراء. وجاء هذا القرار التاريخي عقب مباحثات رفيعة المستوى أجراها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بالعاصمة باماكو، في إطار زيارة رسمية بتعليمات سامية من جلالة الملك محمد السادس.
وأوضح وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالي، عبد الله ديوب، في إعلان رسمي للحكومة المالية، أن هذا القرار جاء ثمرة “تحليل عميق” للملف وتداعياته المباشرة على الاستقرار والأمن الإقليميين. وشددت باماكو في موقفها الجديد على أن مبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب تمثل “الأساس الوحيد والجدي وذي المصداقية” لإنهاء هذا النزاع المفتعل، معتبرة إياها الحل الأكثر واقعية الذي يضمن حكماً ذاتياً حقيقياً تحت السيادة المغربية.
كما جددت جمهورية مالي انخراطها في المسار الأممي، معلنة دعمها المطلق لجهود الأمم المتحدة والمبعوث الشخصي للأمين العام، ومنوهة بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار رقم 2797 الصادر في أكتوبر 2025. ومن المرتقب أن تباشر الدبلوماسية المالية إجراءات تعميم هذا الموقف الرسمي لدى المنظمات الإقليمية والدولية التي تشغل عضويتها، فضلاً عن إبلاغ السلك الدبلوماسي المعتمد لديها، مما يكرس عزلة الأطروحات الانفصالية ويعزز الدينامية الدولية المؤيدة للوحدة الترابية للمملكة.




