بعد تمردهم على “الكابرانات”..”أشبال الجزائر” يكسبون حب واحترام الشعب المغربي +صور

عبد اللطيف نبيه11 مايو 2023آخر تحديث :
بعد تمردهم على “الكابرانات”..”أشبال الجزائر” يكسبون حب واحترام الشعب المغربي +صور

أخبار مكناس 24 / هيئة التحرير

ألحق المنتخب المغربي هزيمة قاسية بنظيره الجزائري مساء يوم أمس الأربعاء بثلاثية نظيفة، في المباراة التي جمعتهما في مدينة قسنطينة برسم ربع  نهائي لطولة إفريقيا لأقل من 17 سنة، على أرضه الجزائر وأمام جماهيره الغفيرة التي حشدها نظام العسكر،  وبالتالي ضياع حلم الذهاب إلى كأس العالم.

وبالرغم من الهزيمة القاسية والإقصاء، إلا أن ما حدث خلال هذا الديربي المغاربي يشير إلى شيء أكبر من الكرة المستديرة، فقد تمكن أشبال الجارة الشرقية من تحقيق شيء يفوق الانتصار الرياضي، حيث نجحوا في كسب حب وتقدير واحترام الشعب المغربي نظير  الروح الرياضية العالية، التي تجسدت على أرض الميدان قبل وأثناء وبعد نهاية هذه المقابلة التي آلت نتيجتها النهائية لصالح أبناء المدرب “سعيد شيبا”.

ففي ظل الأزمة السياسية بين الجزائر والمغرب، أشبال الجزائر، وبكيفية غير متوقعة، “تمردوا” على كل الضغوطات التي تعرضوا لها من قبل الكابرانات وإعلامهم المأجور، وأعلنوا “العصيان” في وجه كل من سعى بكل الطرق إلى تسييس هذه المقابلة، وجعل مواجهة المنتخب المغربي أشبه ما تكون بـ”حرب”، حيث قدموا صورة حضارية راقية، لما يجب أن تكون عليه علاقات شعبين شقيقين وجارين، مرتبطين بوحدة الدين واللغة والعرق.

ولعل المشاهد الرائعة التي تابعها العالم بأسره، سواء قبل المقابلة وخلال مجرياتها أو حتى بعد نهايتها، كانت كافية لتؤكد للجميع أن الرياضة بوسعها أن تضمد كل الجراح التي خلفتها مشاكل سياسية واهية فارغة، يصر نظام العسكر الحاكم في الجزائر على افتعالها، خدمة لأجندات باتت اليوم معلومة.. حيث اعتبر المتابعون المغاربة أن الرياضة يمكن أن تكون جسرًا للتقريب بين الشعوب والأمم، وليس فقط مجرد مباراة رياضية.

فهل تنجح الرياضة في إصلاح ما أفسدته السياسة على امتداد سنوات طويلة من الصراع بين بلدين شقيقين، ما يوحدهما أكبر بكثير مما قد يفرق بينهما؟

الاخبار العاجلة
error: تحذير