عقد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، اجتماعًا مع ممثلي الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، يوم الثلاثاء بالرباط، لمناقشة الإشكاليات التي تواجه هذا القطاع منذ تداعيات جائحة كورونا، والتي أدت إلى إفلاس عدد كبير من الوحدات. ويأتي هذا الاجتماع في سياق البحث عن حلول عملية لإنقاذ القطاع الذي يعدّ من بين الركائز الاقتصادية المهمة في البلاد.
خلال الاجتماع، سلط ممثلو الجامعة الضوء على التحديات الكبرى التي تعترض المهنيين، وعلى رأسها الديون المتراكمة لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS). وأكدوا أن هذه الديون باتت تهدد استمرار العديد من الوحدات، خاصة مع اقتراب انتهاء آجال الإعفاء الجزئي من الغرامات والذعائر ومصاريف التحصيل في 15 يناير المقبل. وطالب المهنيون بضرورة تمديد هذه الآجال أو تقديم تسهيلات إضافية لتخفيف الأعباء المالية التي تثقل كاهلهم.
كما ناقش الاجتماع مطلبًا رئيسيًا يتعلق بإخراج قانون منظم للقطاع، بهدف إنهاء الفوضى التي تطبع تدبير المقاهي والمطاعم، سواء فيما يتعلق بالملك العام أو بغياب معايير واضحة لمزاولة المهنة. وأكد ممثلو الجامعة أن تنظيم القطاع أصبح ضرورة ملحة، خاصة مع اقتراب المغرب من احتضان عدد من الملتقيات الكروية القارية والعالمية، ما يتطلب جاهزية القطاع لتقديم خدمات تتماشى مع التطلعات الوطنية والدولية.
من جهته، أكد رياض مزور التزام الحكومة بمواصلة الحوار مع المهنيين لإيجاد حلول عملية ومستدامة، مشددًا على أهمية القطاع في توفير فرص الشغل والمساهمة في الاقتصاد الوطني. كما أشار إلى أن الحكومة تعمل على دعم القطاعات التي تأثرت بالجائحة لضمان تعافيها الكامل.
يعتبر قطاع المقاهي والمطاعم من القطاعات الحيوية التي تعكس الوجه الحضاري للمملكة، وهو ما يجعل تحسين ظروف عمله وتطويره ضرورة ملحة، خاصة في ظل الاستحقاقات الدولية التي تستعد البلاد لاستقبالها.




