شهدت مدينة الدار البيضاء، مساء أمس، حادث انهيار منزل مكون من طابقين في منطقة “المدينة القديمة” بعمالة مقاطعات آنفا، تزامنًا مع أذان المغرب، مما خلف حالة من الذعر بين الساكنة، خصوصًا أن الحادث وقع خلال لحظة الإفطار في شهر رمضان.
ووفقًا للمعطيات الأولية، فقد أسفر الحادث عن إصابة ثلاثة أشخاص، إصابة اثنين منهم وُصفت بالطفيفة، فيما تعرض الثالث لجروح على مستوى الكتف، حيث يخضع لفحوصات طبية لتحديد مدى خطورة إصابته. وعلى الفور، تم نقل المصابين إلى قسم المستعجلات لتلقي العلاجات اللازمة، دون تسجيل أي حالة وفاة.
الحادث استنفر السلطات المحلية والأمنية وعناصر الوقاية المدنية والقوات المساعدة، التي هرعت إلى المكان لمحاولة إنقاذ المصابين وتأمين محيط الانهيار، تفاديًا لوقوع كارثة أخرى، على غرار حوادث انهيارات سابقة التي شهدتها العاصمة الاقتصادية. كما حلّ بموقع الحادث مسؤولون بارزون، يتقدمهم والي أمن الدار البيضاء، للإشراف على عمليات الإنقاذ والتأكد من سلامة المنطقة.
وأفادت مصادر محلية بأن المنزل المنهار كان مُدرجًا ضمن لائحة المباني الصادر في حقها قرارات هدم جزئي أو إعادة ترميم، وهو ما يثير التساؤلات حول مدى فعالية التدابير المتخذة لمعالجة مشكلة المباني الآيلة للسقوط.
وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان سلسلة الانهيارات التي شهدتها الدار البيضاء في السنوات الأخيرة، والتي تسببت في العديد من الخسائر البشرية والمادية، مما يفرض تسريع وتيرة عمليات الترميم والهدم لحماية أرواح الساكنة. في هذا السياق، كانت جماعة الدار البيضاء قد خصصت ميزانية تقدر بـ23 مليون درهم لتمويل عملية هدم المباني المهددة بالسقوط، وهي العملية التي أوكلت إلى شركة “الدار البيضاء للإسكان والتجهيز”.
ويطالب العديد من المواطنين بإيجاد حلول جذرية لهذه الظاهرة، بدل الاقتصار على التدخلات الظرفية بعد وقوع الكوارث، مؤكدين ضرورة تحسين جودة المراقبة واتخاذ إجراءات صارمة لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد حياة الأسر القاطنة بهذه البنايات المتهالكة.




