في تحول غير مسبوق في قطاع النسيج المغربي، تثير استثمارات مجموعة “صنرايز” الصينية قلقًا واسعًا في إسبانيا، حيث يتوقع أن يُعيد هذا الاستثمار صياغة ديناميكيات صناعة تعاني من ضعف في الابتكار والتطوير.
تعتبر “صنرايز” نموذجًا متكاملاً، ما يميزها عن العديد من الشركات المغربية التي تقتصر على التصنيع البسيط. من خلال التوسع في مراحل التصنيع الأساسية مثل إنتاج الألياف والغزل، يمكن للشركة الصينية أن تُحرك تحولًا جذريًا في الصناعة المحلية، مما يفتح المجال لإنتاج منتجات نهائية ذات قيمة مضافة.
ويعكس هذا الاستثمار، بحسب عبد المولى راتب، مدير مجموعة “راتبكوم”، الاهتمام المتزايد للمغرب كوجهة للاستثمار في صناعة النسيج. لكن لنجاح هذه التحولات، يتطلب الأمر تعديلات في النظام التنظيمي، مثل تعديل القوانين الجمركية لتسهيل الإنتاج المحلي وبيع الأقمشة المنتجة داخليًا، ما سيسهم في خفض التكاليف وزيادة القدرة التنافسية.
إن تمكين “صنرايز” من شراء الأقمشة محليًا ودمج مراحله المتكاملة قد يُحدث تغييرًا هيكليًا في قطاع النسيج المغربي ويشكل تهديدًا للمنافسة الإسبانية، ما يعزز مكانة المغرب كمركز صناعي جديد في المنطقة.
