تطوان – شهدت المدن الساحلية التابعة لعمالة المضيق الفنيدق، خلال نهاية الأسبوع المنصرم، توافدًا كبيرًا لآلاف المصطافين من مختلف جهات المملكة، إلى جانب أفراد من الجالية المغربية المقيمة بالخارج، في مشهد يعكس انطلاق الموسم الصيفي بشكل فعلي على سواحل الشمال.
هذا الإقبال المكثف يجد تفسيره في ما تتمتع به المنطقة من مؤهلات طبيعية وسواحل جذابة، إلى جانب الطقس المعتدل والمنعش، خاصة في منطقة تاموداباي، التي تُعد من أبرز الوجهات البحرية في المملكة. مدن كالمضيق، مرتيل، والفنيدق، باتت خلال هذه الفترة مقصدا مفضلا للباحثين عن الراحة والاستجمام، خصوصا من ساكنة المدن الداخلية والجنوبية.
لكن هذا التدفق السياحي اللافت لم يمر دون آثار جانبية، إذ سجلت المنطقة اختناقا مروريا ملحوظا، وصعوبات واضحة في التنقل، إلى جانب ضغط كبير على البنية التحتية، والخدمات الفندقية التي عجزت في كثير من الحالات عن استيعاب الطلب المتزايد.
وعبّر عدد من المصطافين عن استيائهم من غلاء أسعار كراء الشقق، التي شهدت ارتفاعًا غير مبرر مع بداية العطلة، رغم ضعف جودة بعض الوحدات السكنية المعروضة، والتي لا تستوفي الحد الأدنى من شروط الراحة والنظافة. كما طفت إلى السطح مجددًا ظاهرة الاحتلال العشوائي للشواطئ، من قبل بعض “البلطجية” ومحتلي الفضاءات العمومية، مما حدّ من حرية الزوار في الولوج إلى الشاطئ، وأفسد على الكثيرين متعة الاصطياف.
وفي ظل هذه الأوضاع، تتصاعد التساؤلات حول نجاعة التدابير المتخذة لتنظيم الموسم الصيفي، ومدى قدرة السلطات المحلية على ضمان التوازن بين الإقبال السياحي الكبير وضمان جودة الخدمات وراحة المصطافين، في وقت تراهن فيه الجهة على السياحة الصيفية كرافعة اقتصادية حيوية.
وإزاء هذا الوضع، يُنتظر من الجهات المعنية تكثيف الجهود لمراقبة الأسعار، وتنظيم استغلال الشواطئ، وتحسين مستوى الاستقبال، بما يضمن موسمًا سياحيًا ناجحًا يعكس الصورة الحقيقية لمنطقة تُعد من أجمل الوجهات السياحية في المغرب.




