عبد العالي المرابط.. امتداد عيساوي من المدرسة المرابطية في قلب مكناس

عبد اللطيف نبيه18 يوليو 2025آخر تحديث :
عبد العالي المرابط.. امتداد عيساوي من المدرسة المرابطية في قلب مكناس

 

في قلب المدينة العتيقة بمكناس، حيث تتعانق أرواح الأولياء وتنبض الزوايا بنفحات الذكر والتصوف، يسطع نجم المقدم عبد العالي المرابط، كأحد الوجوه المشرقة في سماء الطريقة العيساوية، وامتداد طبيعي لسلالة مرابطية عريقة كرّست وجودها لخدمة الذكر وتربية المريدين على نهج المحبة والتجرد.

ينتمي عبد العالي المرابط إلى المدرسة المرابطية العيساوية، وهي إحدى المدارس التي رسخت أسس الطريقة بمكناس، حيث يتولى اليوم منصب أمين سر والده، المقدم الحاج إدريس المرابط، أحد الأسماء الوازنة في الطائفة، ووريث سرّ والده العارف بالله سيدي محمد المرابط، الذي يُعدّ من كبار أقطاب الطريقة العيساوية، وممن ساهموا في ترسيخ تعاليمها ونشر إشعاعها الروحي على مدى أجيال.

ترعرع عبد العالي وسط أجواء صوفية نقية، في دروب المدينة القديمة وبين أحضان الزوايا والمواسم، فنهل من معين الذاكرين، وتشبع بأصول الميزان والضوابط الفنية والروحية للطريقة، ما جعله اليوم واحداً من أوفياء الطائفة العيساوية، المدافعين عن أصالتها والناقلين لرسالتها بروح متزنة وغيرة صادقة.

يتميّز عبد العالي بروحه الجماعية وتواضعه، ويحرص على تكوين وتأطير الشباب، مؤمناً بأن سرّ استمرارية هذا التراث يكمن في توارثه الحيّ بين الأجيال. كما أنه حاضر بقوة في عدد من المحافل الوطنية، حيث يشارك باسم طائفته ويجسد صورة المقدم الحامل لقيم الوفاء والانضباط والعطاء الهادئ.

إنه ابن الطريقة، وسليل أهل الذكر، ووجه من وجوه مكناس الصوفية، الذي يواصل حمل المشعل العيساوي بنفس الروح التي سار عليها أجداده، متحدياً كل مظاهر التفريط أو التبسيط، في سبيل الحفاظ على هوية متجذرة وأصيلة، تنبض بالحكمة والمحبة والعطاء.

الاخبار العاجلة
error: تحذير