شهدت مدينة الجديدة صباح اليوم الإثنين حادثة سير مروّعة بالمحطة الطرقية، أسفرت عن وفاة شاب في مقتبل العمر وإصابة عدد من المواطنين بجروح متفاوتة، وذلك بعدما فقد سائق حافلة للنقل الطرقي السيطرة على مركبته مباشرة بعد مغادرتها للمحطة.
ووفقًا لمعطيات أولية وفرتها مصادر محلية للجريدة، فقد حاول السائق استعمال المكابح دون استجابة، مما أدى إلى انزلاق الحافلة بشكل غير متحكم فيه نحو الرصيف الخارجي، حيث اصطدمت بعدد من السيارات المركونة، قبل أن تدهس عدداً من المارة الذين تصادف وجودهم بالمكان.
شهود عيان وصفوا المشهد بـ”الصادم”، مؤكدين أن الحافلة ارتفعت عن مستوى الأرض بفعل السرعة والاندفاع، قبل أن ترتطم بجدار المحطة ثم تقتحم ساحة الانتظار، وتضرب عدداً من الأشخاص بشكل مباشر، ما خلف حالة من الهلع والصراخ بين الركاب والمواطنين المتواجدين في المحيط.
الضحية، شاب كان ينتظر وسيلة نقل، فارق الحياة على الفور بعد أن صدمته الحافلة بقوة. أما الجرحى، فقد تم نقلهم على وجه السرعة من طرف عناصر الوقاية المدنية إلى المستشفى الإقليمي بالجديدة لتلقي العلاجات الضرورية، في حين نُقلت جثة الهالك إلى مستودع الأموات التابع للمركز الاستشفائي.
وقد باشرت مصالح الأمن الوطني التحقيق في الحادث بتعليمات من النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد الأسباب الدقيقة وراء الواقعة، خاصة ما إذا كان هناك خلل ميكانيكي على مستوى نظام الفرملة، أو تقصير في صيانة الحافلة.
ويعيد هذا الحادث المؤلم إلى الواجهة الإشكالات المرتبطة بسلامة النقل الطرقي وضرورة إخضاع الحافلات لمراقبة تقنية صارمة، تجنبًا لتكرار مثل هذه الكوارث التي تحصد الأرواح في لحظات مأساوية.
