في جو من الحزن والأسى، ودّع المغرب اليوم الجمعة 8 غشت 2025، أحد أبرز أعلامه في مجال التصوف السني والتربية الروحية، الشيخ مولاي جمال الدين القادري بودشيش، شيخ الزاوية القادرية البودشيشية، الذي انتقل إلى رحمة الله عن عمر ناهز 83 سنة، بعد مسار حافل في خدمة الدعوة إلى الله ونشر قيم السلوك الروحي القائم على المحبة والسلام.
الراحل هو نجل الشيخ الراحل سيدي حمزة القادري بودشيش، أحد كبار مشايخ التصوف في المغرب والعالم الإسلامي، وقد تولى مشيخة الزاوية سنة 2017 خلفًا لوالده، استنادًا إلى وصية مكتوبة ومختومة تعود لسنة 1990، أوصى فيها الشيخ حمزة بنقل “الإذن في تلقين الذكر والدعوة إلى الله” إلى ابنه جمال الدين، ثم إلى ابنه مولاي منير بعد وفاته.
طوال سنوات مشيخته، واصل الشيخ جمال الدين مسيرة والده في ترسيخ منهج الزاوية القادرية البودشيشية، القائم على التصوف السني، وتربية المريدين على الصفاء الروحي والالتزام الأخلاقي، والانفتاح على العالم عبر اللقاءات الروحية والمواسم العلمية، التي جمعت بين البعد الإيماني والبعد الإنساني.
رحيل الشيخ جمال الدين القادري بودشيش يشكّل فقدانًا كبيرًا للساحة الروحية المغربية والعالمية، إذ كان مثالًا في التواضع والحرص على نشر ثقافة الحوار والتسامح، وسيبقى أثره ممتدًا عبر ما خلفه من إرث علمي وروحي، وما غرسه في قلوب الآلاف من المريدين داخل المغرب وخارجه.
ومن المنتظر أن تشهد الزاوية القادرية البودشيشية توافدًا واسعًا من مريديها ومحبيها، ومن الشخصيات الدينية والعلمية، للمشاركة في جنازة الراحل .




