تتجه أنظار الجماهير الرياضية العالمية، مساء يوم غد السبت 13 يونيو 2026، إلى أرضية ملعب “ميتلايف” بمدينة نيويورك الأمريكية، حيث يقص المنتخب الوطني المغربي شريط مشاركته في نهائيات كأس العالم (أمريكا-كندا-المكسيك)، بمواجهة من العيار الثقيل تجمعه بنظيره البرازيلي، وذلك برسم الجولة الأولى من دور المجموعات.
وفي أجواء اتسمت بالحماس والتركيز العالي، عقد الناخب الوطني محمد وهبي، ندوة صحافية، أكد خلالها جاهزية “أسود الأطلس” لهذا المحفل العالمي الكبير. وشدد وهبي على أن المجموعة تدخل غمار هذه المواجهة بثقة كبيرة واحترام تام للمنافس، دون أن يثني ذلك من عزيمة اللاعبين أو يدفعهم نحو الرهبة أمام السامبا البرازيلية.
وبخصوص النهج التكتيكي المرتقب، أوضح وهبي أن المنتخب المغربي يمتلك مرونة في الأداء، مشيراً إلى أن الحديث عن خطط جامدة لا يعكس الواقع الميداني. وصرح قائلاً: “نحن لسنا متمسكين بنظام لعب واحد؛ ففي أي لحظة من المباراة قد تتغير الملامح التكتيكية على أرضية الملعب، وهو ما سيلمسه الجميع خلال مجريات اللقاء”.
وعن قراءته لقوة المنتخب البرازيلي، أشاد وهبي بجودة الإدارة التقنية للمنافس والمنظومة الجماعية التي يعتمدها “السيليساو”، مؤكداً أن الخطورة البرازيلية لا تكمن في الأفراد فقط، بل في تبادل المراكز والحركية المستمرة للاعبين. وحول احتمالية مشاركة النجم البرازيلي نيمار، أكد مدرب المنتخب المغربي أن فريقه مستعد لكل السيناريوهات، مشدداً على أن التركيز منصب على الأداء الجماعي للمغرب بغض النظر عن أسماء الخصوم.
واستحضر وهبي الإرث التاريخي للكرة المغربية، وتحديداً إنجاز مونديال 2022، قائلاً: “نحن واثقون لأن المغرب بلغ نصف نهائي كأس العالم، ويجب أن نؤمن بقدرتنا على تحقيق إنجازاتنا الخاصة”. وأكد أن المنتخب المغربي سيخوض المنافسة خطوة بخطوة، معتبراً أن مباراة البرازيل هي التحدي الأهم حالياً.
وعلى صعيد جاهزية المجموعة في ظل غياب بعض الأسماء الوازنة كـ نايف أكرد وعبد الصمد الزلزولي، طمأن وهبي الرأي العام الرياضي، مشدداً على أن الطاقم التقني أعد حلولاً بديلة مسبقاً. وأضاف في هذا الصدد: “نحن آسفون لغياب هذه العناصر المهمة، لكن جميع اللاعبين المتواجدين في القائمة يتمتعون بالجاهزية التامة؛ فنحن لن نغير مبادئنا التكتيكية التي قدمنا من خلالها مستويات جيدة، وسنواصل العمل بنفس الطريقة والعزيمة”.
واختتم وهبي تصريحاته بالتأكيد على أن المنتخب الوطني يمتلك هويته الخاصة وأسلوبه الذي بات يحظى باحترام عالمي، معرباً عن تطلعه لأن تكون المباراة احتفالية كروية تليق بسمعة المنتخبين.
تجدر الإشارة إلى أن هذه القمة الكروية ستنطلق في تمام الساعة 23:00 ليلاً بتوقيت المغرب، وسط ترقب كبير لما ستقدمه العناصر الوطنية من أداء في هذه البداية المونديالية الحارقة.
