ترأس وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعيد برادة، يوم الأربعاء 6 غشت 2025، بمقر الوزارة بالرباط، اجتماع اللجنة العليا للحوار الاجتماعي القطاعي، بحضور الكتاب العامين للنقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، ومشاركة مسؤولين مركزيين ومديري الموارد البشرية والتكوين.
ويأتي هذا اللقاء في إطار مواصلة تنزيل اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023 المتعلقين بالنظام الأساسي الموحد لموظفي التربية الوطنية، والاتفاقات الموازية الهادفة إلى تحسين الوضعية المهنية والمادية لمختلف الفئات التعليمية، وكذا معالجة الملفات العالقة.
خلال الاجتماع، جدد الوزير التأكيد على حرص الوزارة على تنفيذ الالتزامات المبرمجة، مع إعطاء الأولوية للملفات ذات الأثر المباشر على الاستقرار المهني والاجتماعي للأطر التربوية والإدارية، وفي مقدمتها:
- إدماج الأساتذة المكلفين بالتدريس خارج سلكهم الأصلي لأكثر من أربع سنوات، ابتداءً من أكتوبر 2025.
- صرف المستحقات المالية المتأخرة للمترشحين الناجحين في مباريات الأطر النظامية والملحقين، اعتبارًا من أكتوبر 2025.
- تأكيد أحقية الأساتذة المكونين في مراكز التكوين في التعويضات النظامية عن المهام المنجزة.
- التوصل إلى حل نهائي لملف الأساتذة حاملي الشهادات العليا المعنيين بالمادة 76 من النظام الأساسي، مع حسم وضعية الذين نجحوا في مباريات التوظيف أو اجتازوا اختبارات الكفاءة التربوية.
- تسوية الوضعية النهائية للمناطق النائية عبر توفير التحفيزات المالية والامتيازات الإدارية.
- استكمال تسوية الترقيات العالقة منذ 2016، مع الإعلان عن نتائج الدورات الاستدراكية الخاصة بها.
كما ناقش اللقاء وضعية ملفات الفئات التي لم يشملها النظام الأساسي الجديد، مثل المساعدين التقنيين والمساعدين الإداريين، وأطر الدعم، وأساتذة التربية غير النظامية، والأساتذة المرسمين بسلك غير سلك التعيين، حيث التزمت الوزارة بمواصلة معالجة هذه الملفات ضمن مقاربة تشاركية مع النقابات.
وأكد الوزير على أهمية الحوار القطاعي كآلية دائمة لمعالجة القضايا المهنية والتربوية، وعلى التزام الوزارة بمواصلة الاجتماعات التقنية لتحديد رزنامة البرامج والمناهج، وضبط ساعات العمل، وتحقيق المساواة في الاستفادة من الحركة الانتقالية وتوزيع الخصاص بين الجهات.
في المقابل، طالبت النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية بتحديد سقف زمني واضح لتنفيذ جميع الالتزامات، وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة، وضمان حماية المكتسبات، مع الإسراع في إصدار النصوص التنظيمية المرتبطة بالمسارات المهنية والترقيات.
واتفق الطرفان على استئناف اجتماعات اللجنة التقنية المشتركة ابتداءً من شتنبر المقبل، من أجل تتبع تنفيذ الاتفاقات، ومناقشة الملفات المستجدة، وضمان التواصل المنتظم بين الوزارة والنقابات حول كل ما يهم الشأن التربوي.
ويعكس هذا الاجتماع، الذي يندرج في سياق تنزيل الإصلاح الشامل لمنظومة التربية والتكوين، إرادة مشتركة بين الوزارة والشركاء الاجتماعيين لتكريس الحوار الجاد والمسؤول، وتحقيق الاستقرار المهني للأطر التربوية والإدارية بما يخدم جودة التعليم العمومي.





