تعرّض رجل أمن لهجوم مباغت من طرف مجموعة من الكلاب الضالة بالقرب من أحد الأحياء السكنية بمدينة وجدة، ما أسفر عن مصرعه في حادث مأساوي خلّف صدمة وحزنًا وسخطًا في أوساط الساكنة، وأعاد إلى الواجهة خطورة تفشي هذه الظاهرة داخل المجال الحضري.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن الضحية كان عائدًا إلى منزله بعد انتهاء مهامه اليومية في تنظيم حركة السير، قبل أن تحاصره الكلاب بشكل مفاجئ وتهاجمه، متسببة له في إصابات بليغة وصفت بالخطيرة، عجلت بتدهور حالته الصحية.
وجرى نقل رجل الأمن بشكل مستعجل إلى المستشفى الجامعي محمد السادس لتلقي الإسعافات الضرورية، غير أن حالته لم تستقر رغم التدخلات الطبية المستعجلة، ليلفظ أنفاسه الأخيرة متأثرًا بجراحه، في واقعة خلفت حالة من الأسى العميق في صفوف زملائه ومعارفه وساكنة المدينة.
وقد أثار الحادث موجة من الغضب والاستياء وسط المواطنين، الذين عبروا عن تخوفهم من تزايد أعداد الكلاب الضالة وانتشارها في عدد من الأحياء، مؤكدين أن هذا الوضع بات يشكل تهديدًا حقيقيًا لسلامة الساكنة، خصوصًا الأطفال وكبار السن والعاملين في الفضاءات العمومية.
وأعاد هذا الحادث المؤلم فتح النقاش العمومي حول كيفية تدبير ملف الكلاب الضالة، وسط مطالب ملحة بتدخل عاجل وحازم من طرف الجهات المعنية، واعتماد حلول مستدامة تحمي الأرواح وتضمن السلامة العامة، بدل الاكتفاء بإجراءات ظرفية لم تعد تواكب حجم المخاطر القائمة.

