تلقت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بقدر كبير من الاعتزاز تصويت مجلس الأمن الدولي على قراره رقم 2797 المتعلق بالنزاع المفتعل حول مغربية الصحراء، معتبرة أن اعتماد هذا القرار يشكل اعترافًا واضحًا وصريحًا بالسيادة المغربية على أقاليمه الجنوبية، وترسيخًا للمقترح المغربي للحكم الذاتي بوصفه الأساس الوحيد والحصري لأي تفاوض أو مسار سياسي بخصوص هذا الملف. وترى الفيدرالية أن المملكة حققت بهذا القرار مكسبًا جوهريًا يمثل لحظة وطنية فارقة ومرحلة جديدة في التعاطي الدولي مع هذا النزاع.
وسجلت الفيدرالية، في بلاغها توصلت بنسخة منه أخبار مكناس24 ، قوة الخطاب الملكي الأخير وما حمله من أفق سياسي واضح وحكمة ونُبل يعكسان مكانة القضية الوطنية في صلب التوجيهات الملكية. وفي هذا السياق، جددت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، بمؤسساتها الوطنية والجهوية وكافة المقاولات الصحفية المنضوية تحت لوائها، انخراطها التام في توجيهات الخطاب الملكي، مؤكدة استمرارها في أداء أدوارها الوطنية والمهنية والدفاعية التي لطالما ميزت الصحافة الوطنية طيلة أكثر من خمسين عامًا من خدمة الوحدة الترابية ومواكبة تطوراتها.
كما استحضرت الفيدرالية بإجلال وتقدير أسماء إعلامية مغربية بارزة أسهمت تاريخيًا في الدفاع عن القضية الوطنية، مشيدة في الآن ذاته بصمود فروعها في الجهات الجنوبية الثلاث، وبالعمل اليومي للمقاولات الصحفية هناك على خط التماس. وثمّنت القافلة التواصلية التي ينظمها فرع جهة العيون الساقية الحمراء تخليدًا لذكرى المسيرة الخضراء واحتفاء بالتحول الكبير الذي عرفه الملف على الصعيد الدولي، داعية السلطات العمومية إلى دعم هذه المقاولات الجادة، سواء في الجهات الجنوبية أو في باقي جهات المملكة، تعزيزًا للتعبئة الوطنية وترسيخًا للرؤية الملكية.
وأكدت الفيدرالية أن قرار مجلس الأمن الأخير جاء تتويجًا لمسار من التحولات الإيجابية التي شهدها ملف الصحراء المغربية خلال السنوات الأخيرة، بفضل الدبلوماسية النشطة والواضحة التي يقودها جلالة الملك محمد السادس، خاصة منذ تقديم مبادرة الحكم الذاتي سنة 2007، وما تبعها من تأييدٍ دولي واسع للموقف المغربي. كما ذكرت بالدور المحوري للقوات المسلحة الملكية، وللعمل الدبلوماسي والسياسي والبرلماني والمجتمعي، إلى جانب حضور الصحافة الوطنية التي رافقت مراحل هذا المسار التاريخي.
ودعت الفيدرالية إلى مواصلة تعزيز الجبهة الداخلية والتحلي باليقظة في المراحل المقبلة، من أجل بلوغ حل نهائي لهذا النزاع وطي صفحته بشكل كامل. كما حثت على تحويل المكتسبات السياسية والدبلوماسية المحققة إلى مشاريع إعلامية ومهنية تعزز الوحدة الوطنية، وتشجع حضور المقاولات الصحفية في الجهات الجنوبية داخل النسيج الإعلامي الوطني، خدمة لقيم الوحدة والتعاون ومسارات التنمية والتقدم.
واختتمت الفيدرالية بلاغها بالتأكيد على استعدادها الدائم للانخراط في كل البرامج والمبادرات الرامية إلى تعزيز أدوار الصحافة الوطنية والجهوية في الدفاع عن الوحدة الترابية والإسهام في إشعاع قيم الوطنية والتماسك المجتمعي.




