توضيح بخصوص حالة مسن بطريق زرهون: تدخلات إنسانية متواصلة للسلطات المحلية تحت إشراف عامل عمالة مكناس

عبد اللطيف نبيه3 يناير 2026آخر تحديث :
توضيح بخصوص حالة مسن بطريق زرهون: تدخلات إنسانية متواصلة للسلطات المحلية تحت إشراف عامل عمالة مكناس

تداولت بعض المنصات خلال الأيام الماضية معطيات أثارت تعاطفًا واسعًا بخصوص وضعية مسن كان يقيم بين صخرتين بمحاذاة الطريق الوطنية المؤدية إلى زرهون بمدينة مكناس، في ظروف وُصفت بالقاسية، خاصة مع موجة البرد والأمطار التي تعرفها المنطقة خلال فصل الشتاء. غير أن توضيح الوقائع كما هي على أرض الواقع يفرض نفسه، تفاديًا لأي خلط أو تحميل غير منصف للمسؤوليات.

فحسب معطيات دقيقة، فإن السلطات المحلية بمدينة مكناس، وتحديدًا تحت إشراف السيد عامل عمالة مكناس، ظلت تتابع هذه الحالة الإنسانية منذ ظهورها، وتعاملت معها وفق المقاربة الاجتماعية والإنسانية المعتمدة. وفي هذا الإطار، قامت السلطات المحلية التابعة للملحقة الإدارية العاشرة، تحت إشراف السيد القائد، بتاريخ 30 دجنبر 2025، بالتدخل الفوري لنقل المعني بالأمر إلى مستشفى مولاي إسماعيل بمكناس، حيث خضع للفحوصات والعناية الطبية اللازمة.

كما جرى، في مناسبتين سابقتين، إيواء المسن بالمركب الاجتماعي “ابتسامة”، في إطار الجهود الرامية إلى توفير مأوى لائق له وضمان كرامته الإنسانية. إلا أن المعطيات الاجتماعية المتوفرة تشير إلى أن الشخص المعني يعاني من اضطرابات عائلية، وهو في الأصل قادم من مدينة تاونات، ما جعل عملية إدماجه الاجتماعي تتطلب معالجة خاصة تتجاوز الإيواء المؤقت.

وفي سياق استكمال التدخل، عملت السلطات المحلية على إجلاء المسن إلى محل سكناه بمدينة تاونات، في احترام تام لظروفه الاجتماعية، مع القيام بتنظيف وجمع المخلفات التي كان قد تركها بمكان تواجده السابق قرب الطريق الوطنية، حفاظًا على السلامة والبيئة والمشهد العام.

وتؤكد هذه المعطيات أن ما تم الترويج له حول “غياب أي إجراء عملي” أو “ارتباك التدخلات الاجتماعية” لا يعكس حقيقة الجهود المبذولة ميدانيًا، والتي تمت في إطار التنسيق بين مختلف المتدخلين، وبتوجيه مباشر من عامل عمالة مكناس، الذي يولي عناية خاصة للفئات الهشة والحالات الإنسانية.

وتبقى مثل هذه القضايا مناسبة للتأكيد على أهمية تحري الدقة في نقل المعلومة، والإشادة في الآن ذاته بالأدوار التي تقوم بها السلطات المحلية حينما تتدخل بروح إنسانية ومسؤولية، بعيدًا عن أي مزايدات، خدمة لكرامة المواطن وصونًا للبعد الاجتماعي الذي تشكل رعايته أحد ثوابت العمل الترابي.

الاخبار العاجلة
error: تحذير