كشفت معطيات متطابقة أن رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، حسم قراره باعتزال العمل السياسي مع نهاية الولاية التشريعية الحالية، مؤكّدًا عدم نيته الترشح للانتخابات البرلمانية المقبلة، واضعًا بذلك حدًا لمسار سياسي امتد لسنوات داخل المؤسسات المنتخبة.
وبحسب نفس المعطيات، فإن الطالبي العلمي عبّر في محيطه السياسي عن قناعة شخصية مفادها أن المرحلة المقبلة تتطلب تجديد النخب وفتح المجال أمام وجوه جديدة، معتبرًا أن مسيرته داخل العمل السياسي والمؤسساتي بلغت محطتها الأخيرة، بعد تجربة طويلة تقلّد خلالها عدة مسؤوليات حكومية وبرلمانية.
ويأتي هذا القرار في سياق سياسي دقيق يعيشه حزب التجمع الوطني للأحرار، في ظل مرحلة إعادة ترتيب البيت الداخلي، خاصة بعد إعلان عزيز أخنوش مغادرته لرئاسة الحزب، وهو ما فتح باب التكهنات حول الأسماء المرشحة لخلافته وقيادة التنظيم خلال المرحلة المقبلة.
غير أن المعطيات نفسها تؤكد أن رشيد الطالبي العلمي عبّر بشكل واضح عن رفضه الترشح لخلافة أخنوش على رأس الحزب، مفضّلًا الابتعاد عن سباق القيادة، والانصراف عن الحسابات المرتبطة بالصراعات التنظيمية، في خطوة تعكس رغبته في خروج هادئ ومنظم من المشهد السياسي.
ويحمل قرار رئيس مجلس النواب أكثر من دلالة سياسية، إذ لا يقتصر على خيار شخصي مرتبط بنهاية مسار مهني، بل يندرج ضمن مرحلة انتقالية يشهدها حزب التجمع الوطني للأحرار، تُطرح خلالها أسئلة جوهرية حول تجديد القيادة، وإعادة توزيع الأدوار، وضخ دماء جديدة داخل هياكل الحزب.
ويرى متابعون للشأن الحزبي أن انسحاب أحد أبرز الوجوه القيادية داخل الحزب من السباق السياسي والتنظيمي قد يُسرّع دينامية التغيير الداخلي، ويمنح إشارات واضحة حول طبيعة المرحلة المقبلة، التي يُرتقب أن تتسم بإعادة بناء التوازنات وبلورة قيادة جديدة قادرة على مواكبة التحولات السياسية والاستحقاقات القادمة.
وبينما يلتزم الطالبي العلمي الصمت الرسمي بشأن قراره، فإن المؤشرات المتداولة تعكس توجّهًا نحو طي صفحة سياسية وازنة بهدوء، في انتظار ما ستسفر عنه تطورات المشهد الحزبي، خصوصًا داخل حزب يقف اليوم على أعتاب مرحلة مفصلية في تاريخه التنظيمي والسياسي.
رشيد الطالبي العلمي يقرر اعتزال العمل السياسي ويرفض خلافة عزيز أخنوش




