واصل المنتخب الوطني المغربي سلسلة تحضيراته الاستعدادية لنهائيات كأس العالم المقبلة، بفوز معنوي ثمين على نظيره الباراغوياني بنتيجة (2-1)، في المباراة الودية التي احتضنها ملعب “بولار دولولي” بمدينة لانس الفرنسية مساء اليوم الثلاثاء.
شهد الشوط الأول صراعاً تكتيكياً كبيراً؛ حيث حاول رفاق العميد أشرف حكيمي فرض أسلوبهم منذ البداية عبر الاستحواذ على الكرة والبحث عن ثغرات في دفاع “ألبيروخا”، إلا أن هذه المحاولات افتقدت للنجاعة الهجومية في ربع الساعة الأول. في المقابل، أظهر منتخب الباراغواي خطورة واضحة من خلال مرتدات سريعة كادت أن تهز الشباك المغربية في مناسبتين، لولا الحضور الذهني اللافت للحارس ياسين بونو الذي أنقذ مرمى “الأسود” من أهداف محققة ببراعة كبيرة.
ومع مطلع الجولة الثانية، دخلت العناصر الوطنية بنهج هجومي أكثر حدة، وهو ما أثمر هدف التقدم سريعاً في الدقيقة 48 عن طريق الموهبة بلال الخنوس، الذي استثمر تمريرة عرضية ميليمترية من أشرف حكيمي ليضع الكرة في الشباك. ولم يكد الخصم يستفيق من صدمة الهدف الأول، حتى عاد حكيمي ليلعب دور “صانع الألعاب” مجدداً بتمريرة حاسمة ثانية لمتوسط الميدان نائل العيناوي، الذي نجح في تعزيز النتيجة بهدف ثانٍ في الدقيقة 53.
الدقائق المتبقية شهدت محاولات حثيثة من جانب منتخب الباراغواي للعودة في النتيجة، وسط صمود دفاعي مغربي وتألق مستمر لياسين بونو. وبينما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، تمكن اللاعب كوستافو كاباليرو من تقليص الفارق للباراغواي في الدقيقة 87، لينتهي اللقاء بتفوق مغربي أكد من خلاله المدرب الوطني على جاهزية بعض الأسماء الشابة لتمثيل القميص الوطني في المحافل الكبرى.
وتأتي هذه المواجهة لتختتم معسكر “الأسود” لشهر مارس، بعد التعادل السابق أمام الإكوادور (1-1)، مما يمنح الطاقم التقني رؤية أوضح حول التشكيلة المثالية قبل شد الرحال إلى المونديال في يونيو المقبل.




