قررت السلطات المحلية بمدينة طنجة، في خطوة استباقية، منع التنقل الجماعي لجماهير نادي الجيش الملكي إلى “عاصمة البوغاز”، وذلك تأهباً للمباراة التي ستجمع “العساكر” بمضيفهم اتحاد طنجة برسم الجولة الـ18 من البطولة الوطنية الاحترافية. وتأتي هذه الإجراءات الاحترازية المشددة لتعزيز الأمن داخل الملاعب وضمان إجراء اللقاء في ظروف يسودها الهدوء والروح الرياضية.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذا القرار يندرج ضمن مقاربة أمنية تهدف إلى تفادي أي احتكاكات محتملة بين جماهير الفريقين، خاصة في ظل الأجواء المشحونة التي ميزت بعض مباريات الدوري مؤخراً. ولم تقتصر الإجراءات على منع التنقل فحسب، بل شملت أيضاً قراراً بعدم طرح أي تذاكر مخصصة للجمهور الزائر، مع توجيه تعليمات بتشديد الرقابة على كافة مداخل المدينة ونقاط الوصول المؤدية إلى الملعب الكبير بطنجة، للحد من أي تجاوزات قد تمس بالنظام العام.
ويأتي هذا التشديد الأمني كارتداد مباشر للأحداث المؤسفة التي شهدتها المباراة السابقة لنادي الجيش الملكي أمام الرجاء الرياضي، والتي خرجت عن إطارها الرياضي لتتحول إلى أعمال شغب وتخريب، أسفرت عن خسائر مادية جسيمة وإصابات في صفوف عناصر القوات العمومية. تلك التطورات دفعت بالسلطات القضائية إلى التدخل الحازم، حيث تم وضع عدد من المشتبه في تورطهم تحت تدابير الحراسة النظرية، في رسالة واضحة مفادها “صفر تسامح” مع العنف الرياضي.
وفي ظل هذه المعطيات، من المرتقب أن تُجرى مواجهة اتحاد طنجة والجيش الملكي تحت حراسة أمنية مشددة وإجراءات تنظيمية دقيقة، وسط دعوات ملحة من الفعاليات الرياضية للجماهير بضرورة التحلي بالمسؤولية والالتزام بقيم الروح الرياضية، لتفادي أي سلوكيات من شأنها التأثير سلباً على السير العادي للمنافسة الكروية الوطنية وسلامة الفضاءات الرياضية.




