في خطوة حازمة تعكس صرامة الوزارة الوصية في ضبط الشأن الديني، وجهت المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بتارودانت صفعة قوية للقيمين الدينيين المتقاعسين بالإقليم، إثر رصد لجان التفتيش لسلسلة من الاختلالات والفضائح التدبيرية داخل بيوت الله. وحسب مراسلة رسمية شديدة اللهجة، فقد وقفت لجان المراقبة على حالات غياب متكررة وغير مبررة لعدد من القيمين بمختلف الجماعات، الذين باتوا يغردون خارج سرب الالتزام المهني، تاركين مهامهم في تأطير المصلين والمحافظة على السير العادي للشعائر الدينية عرضة للإهمال، مما أثار استياءً واسعاً جراء استهتار البعض بالأمانة الملقاة على عاتقهم.
وكشفت المراسلة أن الخروقات المرصودة لم تتوقف عند الغياب الجسدي عن المرفق الديني، بل امتدت لتشمل تهاوناً صريحاً في رفع الأذان وهجر قراءة “الحزب الراتب”، وهو ما اعتبرته المندوبية إخلالاً جسيماً بالثوابت الدينية والمهنية المعمول بها في مساجد المملكة، وضرباً في عمق النموذج المغربي الأصيل. وأمام هذا الوضع المقلق، دعت المندوبية بلهجة وعيد كافة القيمين إلى ضرورة المواظبة والالتزام التام بالمداومة الصباحية والمسائية، مع التشديد على أن أي تغيب مستقبلي لا يحظى بإذن مسبق سيعرض صاحبه لعقوبات إدارية وخيمة قد تصل إلى الإعفاء، صوناً لهيبة المساجد وضماناً لاستمرارية الشعائر الدينية في ظروف تليق بقدسية المكان.
