أخبار مكناس 24
عادت المخاوف الصحية لتتصدر واجهة الأحداث الدولية، بعد تسجيل بؤرة وبائية لفيروس “هانتا” (Hantavirus) على متن سفينة سياحية كانت تبحر قبالة سواحل الرأس الأخضر بالمحيط الأطلسي. وفي تفاعلها السريع مع هذا الطارئ، سارعت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى طمأنة الرأي العام الوطني، مؤكدة أن المنظومة الصحية تتابع الوضع عن كثب وأن احتمالات وصول الفيروس إلى المملكة تظل ضئيلة للغاية.
وفي هذا السياق، قدم معاذ لمرابط، منسق مركز طوارئ الصحة العامة بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، توضيحات دقيقة حول طبيعة الفيروس، مشيراً إلى أن احتمال ظهور حالات في المغرب يظل “ضعيفاً إلى ضعيف جداً”. وأوضح المسؤول الصحي أن فيروس “هانتا” ليس بالمرض الجديد، إذ يعود تاريخ عزله لأول مرة إلى سنة 1973، كما سجل حضوراً وبائياً خلال خمسينيات القرن الماضي، مما يعني أن الخصائص العلمية للفيروس وطرق التعامل معه معروفة لدى الأوساط الطبية العالمية.
وحول التفاصيل المرتبطة بالبؤرة الأخيرة، ذكر لمرابط أن سلالة “الأنديز” هي المسؤولة عن الإصابات المسجلة على متن السفينة السياحية، وهي السلالة التي أدت إلى وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين بمضاعفات صحية حرجة. وأكد أن الفيروس ينتقل في الأصل عبر القوارض، وبالرغم من إمكانية انتقاله بين البشر، إلا أن ذلك يحدث بنسبة محدودة جداً، مما يجعل معدل انتشار العدوى العام يظل ضعيفاً ولا يشكل خطراً وبائياً متسارعاً كفيروسات أخرى.
وتأتي هذه التوضيحات الرسمية لتقطع الطريق أمام المخاوف غير المبررة، حيث شددت السلطات الصحية على أن مراقبة الوضع الوبائي تتم بشكل مستمر ودقيق. كما دعت المصادر ذاتها إلى الاعتماد على المعطيات الصادرة عن المؤسسات الرسمية، مؤكدة أن الجاهزية الوطنية في المطارات والموانئ، وبالتنسيق مع المنظمات الدولية، كفيلة بالتعامل مع أي طارئ صحي بكل مهنية واستباقية، مع استمرار الحركة السياحية والتجارية بشكل طبيعي في كافة ربوع
