أخبار مكناس 24 – هيئة التحرير
في خطوة وصفتها بـ “التاريخية والمنتصرة لقيم العدالة والإنصاف”، أعربت النقابة الوطنية للعدول بالمغرب، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، عن تثمينها العالي للمبادرة الدستورية القاضية بإحالة مشروع القانون الجديد المنظم لمهنة التوثيق العدلي على المحكمة الدستورية، قصد البت في مدى مطابقته لأحكام دستور المملكة، وهو ما اعتبرته تجسيداً لحرص القوى السياسية والتشريعية على صيانة دولة الحق والقانون، وترسيخ مبدأ الرقابة الدستورية حمايةً للأمن القانوني والتوثيقي، وصوناً لحقوق المواطنين والمواطنات باعتبارهم الحلقة الأضعف داخل المنظومة التعاقدية.
وجاء هذا الموقف في بيان للرأي العام الوطني صادر عن المكتب الوطني للنقابة، بتوقيع من كاتبها الوطني ذ. إدريس العلمي، حيث وجّهت الهيئة من خلاله عبارات الشكر والامتنان لجميع مكونات المعارضة البرلمانية، ورؤساء وممثلي مختلف الهيئات والأحزاب السياسية من قوى ديمقراطية وتقدمية ومستقلين، بالإضافة إلى كافة السادة والسيدات النواب المحترمين الموقعين على هذه الإحالة الدستورية، مشيدة بتفاعهم الإيجابي مع الانشغالات المشروعة لعدول المملكة.
وفي السياق ذاته، سجلت النقابة انتقاداتها الواسعة والمستمرة لعدد من المقتضيات التي تضمنها مشروع القانون الحالي، مؤكدة أنها تنطوي على تمييز وتضييق ممنهج يمس بممارسة مهنة التوثيق العدلي، ويحرمها من الآليات القانونية والعملية الكفيلة بأداء رسالتها على الوجه الأمثل، وفي مقدمتها آلية الإيداع، وأوضحت النقابة أن هذه المقتضيات تكرس احتكار جهة توثيقية معينة دون أخرى، مما يضعها في تعارض صريح مع مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص التي يكفلها الدستور المغربي.
وفي ختام بيانها، شددت النقابة الوطنية للعدول على أن انشغالها بهذا المشروع لا يرتبط بأي اعتبارات فئوية ضيقة، بقدر ما يعكس حرصاً جماعياً على حماية الأمن التعاقدي وضمان منظومة قانونية متوازنة وقائمة على العدالة بين مختلف مكونات مهن التوثيق بالمملكة، معتبرة هذه الخطوة انتصاراً حقيقياً للأدوار الرقابية والتشريعية للمؤسسة البرلمانية خدمةً للوطن والمواطن، وتوطيداً لسيادة القانون وحماية الحقوق والحريات.
