في خطوة استباقية تهدف إلى مراعاة الأجواء العائلية للمتعلمين والأطر، أعلن مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل (OFPPT) عبر مراسلة رسمية صدرت يوم الثلاثاء الماضي، عن تمديد عطلة عيد الأضحى المبارك لفائدة كافة المؤسسات التكوينية التابعة له، حيث تقرر إضافة يوم السبت إلى مركب العطلة الممتدة رسمياً من 26 إلى 30 ماي 2026. ولم يقتصر هذا الإجراء على الشق التربوي فحسب، بل شمل أيضاً المصالح الإدارية المركزية والمديريات الجهوية التي تقرر منحها رخصة استثنائية يوم الجمعة 29 ماي 2026، وذلك لتخفيف عبء السفر على الموظفين وتفادي ذروة الاكتظاظ المروري التي تشهدها المحاور الطرقية الوطنية في مثل هذه المناسبات الدينية.
وجاء في الوثيقة الرسمية للمكتب أن هذه الخطوة التنظيمية تندرج في إطار الملاءمة التامة مع القرار الصادر عن رئاسة الحكومة بتاريخ 22 ماي 2026، والذي قضى بتعطيل العمل بصفة استثنائية في إدارات الدولة والجماعات الترابية يوم الجمعة 29 ماي، بهدف جسر الهوة بين يوم العيد وعطلة نهاية الأسبوع وتيسير حركة تنقل المواطنين.
وعلى النقيض من هذه الدينامية، وعكس الشائعات المتداولة بين الشغيلة التعليمية، يخيم ترقب يشوبه الكثير من التساؤل حول الموقف الرسمي لقطاع التربية الوطنية؛ إذ لم تصدر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حتى الآن، أي بلاغ أو مذكرة تنظيمية تقضي بمد عطلة العيد للمدارس أو منح رخصة استثنائية للتلاميذ وهيئة التدريس على غرار ما استقر عليه قطاع التكوين المهني.
وأمام هذا الصمت المركزي، يبدو أن الوزارة الوصية قد آثرت تفويض تدبير هذا الملف للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، وهو ما فجّر موجة من النقاش الحاد والجدل الواسع على منصات التواصل الاجتماعي بين الفاعلين التربويين والأسر المغربية، الذين كانوا يتطلعون إلى قرار حاسم وموحد يضع حدًا للارتباك، ويراعي الصعوبات البالغة والضغط الخانق الذي تواجهه شبكات النقل ووسائل المواصلات خلال هذه الفترة من السنة.
