شكلت وضعية النقل والسكك الحديدية بالعاصمة الإسماعيلية محور مساءلة رقابية حارقة وجهها النائب البرلماني عن دائرة مكناس، السيد خالد طويل، إلى وزير النقل واللوجستيك، وذلك يوم الاثنين 25 ماي 2026 خلال الجلسة العمومية المخصصة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب. وأثار ممثل الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي انشغالات الساكنة المحلية إزاء النواقص التي تشوب هذا القطاع الحيوي؛ فرغم إشادته بالاستراتيجية الوطنية الرامية لتحديث المنظومة السككية وتوسيع شبكة الخطوط فائقة السرعة، سجل النائب جملة من الاختلالات اليومية التي تؤرق المرتفقين، وفي مقدمتها ظاهرة التأخر المتكرر لمواعيد القطارات، والاكتظاظ الحاد بالمحطات والعربات خلال أوقات الذروة والأعياد، داعياً إلى دعم الأسطول برحلات إضافية وتعميم الرقمنة لضمان ولوج سلس وآمن للمسافرين.
وفي إطار تعزيز الربط المجالي والتنموي، حث البرلماني خالد طويل الوزارة الوصية على تسريع وتيرة أشغال تمديد خط القطار فائق السرعة (TGV) ليشمل المحور الاستراتيجي الرابط بين القنيطرة، مكناس، فاس، ووجـدة، مبرزاً الأهمية البالغة لهذا الخط باعتباره شرياناً يربط غرب المملكة بشرقها، لاسيما وأن المغرب مقبل على احتضان تظاهرات رياضية وقارية كبرى تستلزم جاهزية قصوى للبنيات التحتية والمواصلات.
وقد ركز النائب البرلماني في ختام مداخلته على المطلب الأكثر إلحاحاً لدى الساكنة المكناسية، حيث ساءل الوزير مباشرة عن المصير والمآل الحقيقي لمشروع محطة القطار من الجيل الجديد بمدينة مكناس. وأكد طويل أن المواطنين يتابعون بكثير من الترقب والقلق تعثر هذا الورش البنيوي الهام، بالنظر إلى الوضعية الحالية للمحطة التي أصبحت عاجزة عن استيعاب الضغط المتزايد ولم تعد تليق بمكانة العاصمة الإسماعيلية وثقلها التاريخي، مطالباً بضرورة التدخل العاجل لإنصاف المدينة وتحقيق تطلعات ساكنتها في خدمات نقل ترقى لمستوى الطفرة التنموية التي تعيشها المملكة.
