شهد فضاء “صهريج السواني” التاريخي بمدينة مكناس انطلاقة ووصول فعاليات النسخة التاسعة لنصف الماراثون الدولي وسباق 10 كيلومترات، في تظاهرة رياضية كبرى جمعت بين التنافسية العالية وثقافة الاعتراف، واختتمت بأجواء احتفالية تميزت بتكريم وتتويج الأبطال والفعاليات الداعمة.
وعرفت هذه النسخة نجاحًا لافتًا من حيث الأرقام والمؤشرات، حيث سجلت مشاركة أزيد من 2,900 مشارك ومشاركة، يمثلون 15 دولة عبر العالم، مما يكرس البعد الدولي لهذا العرس الرياضي السنوي. كما شهدت الدورة لفتة إنسانية ملهمة تجسدت في مشاركة عداء يبلغ من العمر 82 سنة، في الوقت الذي بسط فيه العداءون المغاربة سيطرة مطلقة على المراكز الثلاثة الأولى في جميع السباقات المدرجة.
وفي واحدة من أبرز لحظات الحدث التي طبعت هذه النسخة بالتميز، خصصت الجهة المنظمة —”جمعية السعادة للتنمية والتعايش”— تكريمًا خاصًا لعامل عمالة مكناس، السيد عبد الغني الصبار، بحضور وازن للمجالس المنتخبة والسلطات المحلية والأمنية بكل تلاوينها، وهو التنويه الذي جاء اعترافًا بمجهوداته المتواصلة في دعم الرياضة والمبادرات الجادة في مختلف الميادين بالإقليم.
ورغم هذا النجاح التنظيمي والجماهيري الكبير، فإن الدورة لم تخلُ من تحديات مطروحة، شكلت النقطة السوداء في مسار التنظيم؛ حيث واجه الحدث شحًا واضحًا في الدعم الإشهاري باقتصاره على مستشهرين اثنين فقط وبمبالغ مالية هزيلة، إلى جانب مستشهر وحيد لمادة حيوية لم تكن كميتها كافية لتغطية حاجيات هذا العدد الغفير من المشاركين، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول غياب الفاعلين الاقتصاديين عن دعم تظاهرات دولية تساهم في الإشعاع والتسويق الترابي للعاصمة الإسماعيلية.
