عاشت العاصمة المجرية بودابست، اليوم السبت، على وقع أمسية كروية تاريخية استثنائية فرض فيها نادي باريس سان جيرمان الفرنسي سطوته القارية، عقب نجاحه في الإطاحة بنادي آرسنال الإنجليزي والتربع على عرش مسابقة دوري أبطال أوروبا لعام 2026. وفي قلب هذا الإنجاز الأسطوري، كان “أسد الأطلس” أشرف حكيمي يصنع الحدث كالعادة، مقدماً مباراة خارقة في الرواق الأيمن، ليقود فريقه لعناق الكأس ذات الأذنين للمرة الثانية توالياً، ويفجر فرحة عارمة امتدت أصداؤها من حديقة الأمراء بالعاصمة الفرنسية إلى قلب مختلف المدن المغربية.
وبهذا التتويج التاريخي الجديد، رفع قائد النخبة الوطنية رصيده الإجمالي من الألقاب الجماعية إلى 18 لقباً رسمياً وهو في سن السابعة والعشرين فقط، ليؤكد للجميع تحوله إلى “ماكينة حقيقية لحصد الذهب” أينما حل وارتحل، كاتبًا اسمه بأحرف من نور في سجلات أساطير كرة القدم العالمية الذين تركو بصمة لا تُمحى في الملاعب القارية والمحلية.
وقد بصم الظهير الأيمن المغربي على سيطرة مطلقة رفقة باريس سان جيرمان، حيث تحولت حديقة الأمراء تحت أقدامه إلى منصة ثابتة للبطولات توجت بـ11 لقباً رسمياً؛ على رأسها اللقب التاريخي لدوري أبطال أوروبا 2026 بعد قهر آرسنال والإبقاء على اللقب في الخزائن الباريسية للسنة الثانية على التوالي. هذا بالإضافة إلى الهيمنة المطلقة على الدوري الفرنسي بـ5 ألقاب متتالية (2022، 2023، 2024، 2025، 2026)، والظفر بلقبين في كأس فرنسا (2024 و2025)، إلى جانب التتويج بـ3 ألقاب في السوبر الفرنسي (2022، 2023، 2024)، ليرسم بذلك واحدة من أزهى الفترات في تاريخ النادي الباريسي.
ولم تكن المحطة الباريسية إلا امتداداً لمسيرة إعجازية بدأت مبكراً في قلعة ريال مدريد الإسباني التي توج معها بـ4 ألقاب (دوري أبطال أوروبا 2018، كأس العالم للأندية 2017، السوبر الأوروبي 2017، والسوبر الإسباني 2017)، قبل أن ينتقل لقهر الملاعب الألمانية بلقب السوبر مع بوروسيا دورتموند (2019)، وإعادة إنتر ميلان لمنصات التتويج بلقب الدوري الإيطالي “الاسكوديتو” (2021).
وتتويجاً لهذه المسيرة المرصعة بالذهب، يأتي المجد الأغلى برفقة المنتخب الوطني المغربي والمتمثل في التتويج التاريخي بكأس أمم إفريقيا 2025 على حساب السنغال؛ وهو الإنجاز القاري الذي يكمل لوحة الـ18 لقباً رسمياً، واضعاً النجم المغربي في مصاف الكبار كأحد أكثر اللاعبين العرب والأفارقة تتوّيجاً وعطاءً في الكلية الكروية الحديثة.
