حجز المنتخب الفرنسي بطاقة العبور إلى دور ربع نهائي نهائيات كأس العالم 2026 (أمريكا-كندا-المكسيك)، عقب فوزه الصعب والمثير على نظيره الباراغواياني بهدف نظيف، في المواجهة التي جمعت بينهما مساء السبت على أرضية ملعب “لينكولن فاينانشال” بمدينة فيلادلفيا، لحساب منافسات ثمن نهائي العرس الكروي العالمي.
واتسمت مجريات الشوط الأول بالندية والحذر التكتيكي، حيث فرض المنتخبان طوقاً دفاعياً محكماً على مفاتيح اللعب، مما جعل الفرص الحقيقية للتسجيل شحيحة. ورغم المحاولات المتبادلة التي قادها مهاجمو الطرفين، إلا أن غياب الفعالية الهجومية وتسرع اللاعبين في اللمسة الأخيرة حالا دون هز الشباك، ليطلق الحكم صافرة نهاية الجولة الأولى بالتعادل السلبي، تاركاً باب الاحتمالات مفتوحاً على مصراعيه لما ستؤول إليه أحداث الشوط الثاني.

ومع انطلاق الشوط الثاني، ارتفع إيقاع اللعب بشكل ملحوظ، حيث تبادل المنتخبان الهجمات بحثاً عن هدف السبق الذي قد يغير مسار المباراة. وتألق حارسا المرمى في إبعاد الكرات الخطيرة، مما أضفى طابعاً من الإثارة والتشويق على المواجهة، إلى أن جاءت الدقيقة 70 لتكسر حاجز الصمت، بعدما احتسب حكم المباراة ركلة جزاء لصالح “الديوك”، انبرى لها النجم كيليان مبابي بنجاح، مسجلاً هدف اللقاء الوحيد الذي منح الأفضلية لفرنسا.
وعقب هذا الهدف، اندفع المنتخب الباراغواياني بكل ثقله نحو الأمام في محاولة لإدراك التعادل والعودة في أجواء اللقاء، إلا أن الدفاع الفرنسي المتراص ويقظة الحارس وقفا سداً منيعاً أمام كل المحاولات. وفي المقابل، اعتمدت فرنسا على الهجمات المرتدة السريعة سعياً لمضاعفة الغلة، لكن دون جدوى، لتنتهي المباراة بفوز ثمين للديوك بهدف دون رد.
وبهذا التأهل، يضرب المنتخب الفرنسي موعداً مرتقباً في دور ربع النهائي مع المنتخب الوطني المغربي، في مواجهة تعد بالكثير من الإثارة والندية بين منتخب يطمح للحفاظ على طموحاته في اللقب، وآخر يواصل كتابة التاريخ في نسخة 2026، وسط تطلعات الجماهير لمتابعة قمة كروية رفيعة المستوى.
