شهد المعهد الإسباني «خوان دي لا ثييربا» مؤخراً زيارة ميدانية هامة للكاتبة العامة للتكوين المهني بوزارة التربية والتعليم الإسبانية، في خطوة تهدف إلى تعزيز جسور التواصل بين المؤسسات التعليمية والقطاع الإنتاجي. وتأتي هذه الزيارة في سياق استراتيجية وطنية تروم إعطاء دفعة قوية لمنظومة التكوين المهني وتحديث عرضها التكويني، بما يتماشى مع التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل واحتياجات النسيج الاقتصادي.
وقد شكل هذا اللقاء منصة تفاعلية مباشرة جمعت الكاتبة العامة بأعضاء هيئة التدريس والطلبة، بالإضافة إلى ثلة من ممثلي الشركات والفاعلين في القطاع الخاص. وقد تم خلال الاجتماع تسليط الضوء على سبل تطوير البرامج التكوينية لجعلها أكثر استجابة للمهارات والكفاءات المطلوبة مهنياً، وذلك لضمان سلاسة اندماج الخريجين في سوق الشغل وتعزيز فرصهم في الحصول على مناصب تتناسب مع مؤهلاتهم العلمية والتقنية.

كما تضمن برنامج الزيارة جولة تفقدية للاطلاع على التجهيزات الحديثة والمتطورة لإحدى الشركات الشريكة التي تستقبل طلبة المعهد في إطار برامج التدريب العملي. وقد عكس ذلك التزام المؤسسة بتوفير بيئة تعليمية تزاوج بين النظري والتطبيقي، حيث أتاحت هذه الخطوة للوفد الوزاري الوقوف عن كثب على جودة التكوين الميداني ومدى مسايرة الوسائل التقنية المستعملة للمعايير الصناعية الحالية.
واختتمت الزيارة بتثمين عالٍ للجهود المبذولة من قبل كافة المتدخلين، حيث وجهت الوزارة عبارات الشكر والامتنان للمجتمع التربوي بأسره ولرجال الأعمال على حفاوة الاستقبال. كما تم الإشادة بالالتزام المتواصل الذي يبديه الشركاء الاقتصاديون في دعم المعهد الإسباني «خوان دي لا ثييربا»، وهو الالتزام الذي يعد ركيزة أساسية في إنجاح الرهانات المستقبلية للتكوين المهني وضمان جودة المخرجات التربوية في خدمة التنمية الشاملة.
