في خطوة استراتيجية تندرج ضمن مساعي المديرية العامة للأمن الوطني لتطوير وعصرنة المرفق العام الشرطي، تعززت ولاية أمن الدار البيضاء مؤخراً بدفعة أولى من أسطول مركبات أمنية حديثة، تضم 31 سيارة متطورة ومجهزة بأحدث التقنيات اللوجستيكية والاتصالات اللاسلكية. يأتي هذا الدعم النوعي في إطار تنزيل مخطط العمل الرامي إلى تجديد وتحديث البنيات الشرطية، وتوفير كافة الإمكانيات الضرورية لتمكين الوحدات الميدانية من الاضطلاع بمهامها في أحسن الظروف، بما يضمن تعزيز الحضور الأمني في مختلف أحياء وشوارع العاصمة الاقتصادية.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية بالغة في دعم خدمات «شرطة النجدة»، حيث تم تجهيز المركبات الجديدة لتكون قادرة على رفع وتيرة التدخلات الميدانية، وضمان سرعة الاستجابة لنداءات المواطنين وطلبات الاستغاثة التي ترد عبر خطوط الطوارئ، وهو ما يعكس حرص المؤسسة الأمنية على تقليص آجال التدخل والرفع من نجاعة العمل الميداني. وتساهم هذه التعزيزات اللوجستيكية في رفع جاهزية مختلف الوحدات والفرق الشرطية، وتوفير غطاء أمني فعال يواكب التوسع العمراني والديموغرافي الذي تشهده المدينة، خاصة في أوقات الذروة والمناطق التي تتطلب تواجداً أمنياً مكثفاً.

إن توفير هذا الأسطول المحدث لا يقتصر فقط على الجانب التقني، بل يمتد ليشمل أهدافاً استراتيجية تتعلق بترسيخ الشعور بالأمن لدى المواطنين، وتحسين جودة الخدمات الأمنية المقدمة على مدار الساعة. فمن خلال تسخير وسائل تنقل حديثة وفعالة، تسعى ولاية أمن الدار البيضاء إلى تعزيز منظومة القرب، وضمان التدخل الاحترافي والآني في مختلف الحالات الأمنية، بما يتماشى مع التحديات الراهنة ويساهم في استتباب الأمن والنظام العام في الحاضرة الكبرى للمملكة، تأكيداً على التزام المديرية العامة للأمن الوطني بالتحديث المستمر لآلياتها ومواردها لمواجهة مختلف التحديات الإجرامية.
