تتجه الأنظار ليلة السبت إلى الأحد صوب مطار الرباط-سلا، حيث من المنتظر أن تحط طائرة المنتخب الوطني المغربي رحالها في حدود الساعة الواحدة من صباح يوم الأحد 12 يوليوز 2026، وذلك في رحلة العودة إلى أرض الوطن عقب اختتام مشاركة “أسود الأطلس” في نهائيات كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة الأمريكية. وتأتي هذه العودة بعد مسار بطولي استثنائي نجح خلاله المنتخب في حجز مقعد ضمن قائمة الثمانية الكبار على المستوى العالمي، محققاً بذلك إنجازاً غير مسبوق لكرة القدم الإفريقية والعربية في هذه النسخة التاريخية.
لقد شكل وصول المنتخب إلى دور ربع النهائي علامة فارقة في سجل المشاركات الرياضية المغربية، حيث أكدت العناصر الوطنية ثقلها الكروي ومكانتها الوازنة بين كبار المنتخبات العالمية، بفضل أداء تقني رفيع وروح قتالية عالية شرفت القميص الوطني في مختلف مباريات البطولة. وعلى الرغم من قسوة الخروج من دور الثمانية، إلا أن القناعة تظل راسخة لدى المتتبعين بأن “الأسود” قدموا ملحمة كروية، خاصة في مواجهتهم أمام المنتخب الفرنسي، حيث كان الأداء التكتيكي للمنتخب المغربي هو الأفضل والأكثر إقناعاً، وبات التأهل للمربع الذهبي قاب قوسين أو أدنى لولا بعض التفاصيل التحكيمية التي كانت حاسمة في تغيير مجرى النتيجة.

ومع وصول البعثة في التوقيت المحدد فجر الأحد، تُطوى صفحة المشاركة المونديالية لعام 2026، وهي المشاركة التي وضعت كرة القدم الوطنية في مسار تصاعدي جديد. إن عودة اللاعبين والطاقم التقني تأتي لتتوج رحلة من التضحية والعمل الجاد، حيث نجح المنتخب في كسر الحواجز السيكولوجية والتقنية، فارضاً احترام الجميع بفضل فلسفة كروية واضحة المعالم. وبينما تستعد البعثة لاستقبالها الرسمي في مطار الرباط-سلا، يظل الإنجاز المحقق في هذه البطولة بمثابة شهادة حية على نجاح المشروع الرياضي الوطني، الذي جعل من المنتخب المغربي رقماً صعباً في المعادلات الكروية الدولية، وطموحاً يتجاوز سقف التوقعات في كل استحقاق عالمي قادم.
