قالت صحيفة الباييس الإسبانية إن وحدات مكافحة الشغب التابعة لقوات الأمن المغربية تدخلت، صباح السبت لمنع مئات المهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء من الاقتراب من الحدود مع مدينة سبتة المحتلة، في منطقة تاراخال. وبدأت محاولات التوجه نحو الحدود حوالي الساعة السادسة صباحاً، قبل أن تتمكن القوات المغربية من تطويق المهاجرين ودفعهم إلى منطقة تبعد نحو ثلاثة كيلومترات عن المعبر، بضواحي مدينة الفنيدق.
وأفادت الصحيفة بأن السلطات المغربية نشرت تعزيزات أمنية كبيرة في محيط الحدود، مع إقامة طوق أمني وتشديد المراقبة في مختلف النقاط القريبة من المعبر. كما حلّقت مروحية تابعة لقوات الأمن فوق المنطقة لمراقبة تحركات مئات المهاجرين الذين تجمعوا في المرتفعات والغابات القريبة من الحدود، بينما بقي المهاجرون تحت أشعة الشمس في انتظار تطورات الوضع. وأكدت الباييس عدم وجود مجموعات كبيرة من المهاجرين المغاربة في المنطقة، خلافاً لما شهدته أحداث أواخر يوليوز.
وفي مدينة مليلية، ساد الهدوء خلال الساعات الأخيرة، رغم تسجيل انتشار أمني أكبر من المعتاد. وبحسب الصحيفة، عززت السلطات المغربية والإسبانية الإجراءات الأمنية على جانبي الحدود، بعد تداول دعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي تحث على تنفيذ دخول جماعي جديد إلى سبتة، وذلك بعد أسبوعين فقط من موجة الهجرة التي شهدتها المدينة.
وتعيش سبتة المحتلة وفق الصحيفة، تداعيات موجة الدخول السابقة، إذ لم تستعد المدينة بعد حياتها الطبيعية، بينما يوجد في شوارعها نحو 5 آلاف مهاجر غير نظامي، في ظل محدودية قدرة السلطات المحلية على استقبالهم. وتأتي التطورات الجديدة وسط حالة استنفار على الحدود، تحسباً لأي محاولة جديدة للعبور الجماعي نحو المدينة.
