تبصم إدارة النادي الرياضي المكناسي على حراك استثنائي داخل سوق الانتقالات الصيفية، ضمن خطة متكاملة تهدف إلى إعادة هيكلة التشكيلة الأساسية وضخ دماء جديدة في مختلف الخطوط، استعداداً للمنافسات القادمة في البطولة الاحترافية. وتأتي هذه التحركات المكثفة لتترجم رغبة النادي في بناء فريق متوازن يجمع بين طاقة الشباب والخبرة الميدانية، بما يضمن للمكناسيين حضوراً تنافسياً ينسجم مع تاريخ الفريق وتطلعات جماهيره العريضة.
وقد أولت إدارة الفريق اهتماماً بالغاً لتعزيز الخط الخلفي من خلال حسم صفقة المدافع بدر كدارين (غدارين) بعقد لموسمين قادماً من اتحاد طنجة؛ إذ يشكل اللاعب (ابن مدينة الدار البيضاء، 28 عاماً) ورقة تكتيكية مهمة بفضل قدرته على شغل مراكز متعددة كالظهير الأيسر، وقلب الدفاع، ووسط الميدان الأيسر، استناداً إلى التجربة الكبيرة التي اكتسبها طوال مسيرته الكروية. وفي مركز حراسة المرمى، تم التعاقد مع الحارس المجرب أنس الزنيتي قادماً من نهضة بركان لإضفاء مزيد من الأمان على الشباك المكناسية.

وعلى مستوى خطي الوسط والهجوم، نجح النادي المكناسي في إبرام تعاقدات متنوعة؛ حيث ضم اللاعب سعد المرسلي (28 عاماً) بعقد يمتد لموسمين في صفقة انتقال حر قادماً من أولمبيك آسفي لتغطية أروقة الهجوم والوسط، إضافة إلى التوقيع مع المهاجم زكرياء بحرو في صفقة انتقال حر لمدة موسمين قادماً من نهضة الزمامرة. كما عزز الفريق خط الوسط بعودة محمد أعنان (28 عاماً) لموسمين قادماً من الوداد الفاسي، إلى جانب شراء عقد صانع الألعاب القادم من المغرب الفاسي ادريس جلبالي بعد تجارب مر خلالها عبر الدوري الليبي والكوكب المراكشي، علاوة على ضم لاعب الارتكاز الدفاعي محمد زريدة (27 عاماً) عقب انتهاء تجربته الاحترافية في الدوري الليبي رفقة نادي الاتحاد.
وبهذا الخصوص الساخن والأداء المدروس في الميركاتو، يبعث النادي الرياضي المكناسي إشارات واضحة إلى منافسيه في البطولة الاحترافية؛ إذ لا تقتصر هذه التعاقدات على سد الفراغات فحسب، بل تُعبّر عن رؤية استراتيجية واضحة لإعادة الكوديم إلى موقعه الطبيعي بين كبار الكرة المغربية. ويبقى الرهان الأكبر الآن على انسجام هذه الأسماء داخل الرقعة الخضراء وتحويل هذه الانتدابات الوازنة إلى نتائج ملموسة تُسعد الجماهير الإسماعيلية الوفية.



